قاعات الأفراح، أصبح لها شأن ووزن في عصرنا هذا، ولم أكن أتوقع في يوم ما، أن أجد نفسي في حي تحيطه هذه القاعات، عن يمين وشمال.
والغريب أن كل هذه القاعات، وعددها ست أو سبع، لا تتوفر على مواقف للسيارات. فالمدعو إذا دعي لإحداها، عليه أن يحسب الحساب لسيارته.
وهذا المشكل لا يقتصر على شارع محمد أمزيان، الممتد من باب العقلة إلى باب السعيدة، وإنما هو قاسم مشترك بين جميع قاعات المدينة، قاصيها ودانيها.
ويوم دُعيت إلى قاعة من قاعات مدينة طنجة، ضمن وفد من عائلة العروس، كان الشاغل الذي يشغلنا، المكان الذي نركن فيه سياراتنا.
وكم كانت فرحتنا كبيرة، حين اهتدينا إلى قصر الأنوار بكورنيش طنجة، فوجدناه يتوفر على أكبر موقف للسيارات.
ووجدنا القاعة التي احتضنتنا، قاعة أنوار فعلا، إلا أنها أنوار وُزعت حسب هندسة تستجيب للمعايير المتبعة في الدول الراقية، أنوار يُتحكم فيها، خصوصا عند ظهور موكب العريسين وطوافهما على ظهر “العمّارية”، أنوار تسمح للكاميرات المثبتة والكاميرات المتنقلة بأن تعمل، وتعكس عملها على الشاشة المثبتة في أقصى القاعة، والشاشات الصغيرة الموجودة بأنحائها.
القاعة رحبة، ومنصة المحتفى بهما رحبة، والموائد والمقاعد موزعة بشكل يسمح للمدعوين بالحركة، ويترك فراغات كبيرة للذين يخدمونك، ويسهرون على راحتك، وللذين يرافقون العريسين في تنقلهما.
والمدعوّون، محاطون بعناية الداعين، ورعاية القائمين على الشاي والحلويات، وما طاب من المأكل والمشرب.
حتى المقاعد، رحيمة بك، وكأن الذين صمموها، صمموها تحت إشراف طبي، يحافظ على عمودك الفقري، ولياقتك البدنية.
سعدتُ هنا بلقاء صديق عزيز، ما أن رآني حتى أقبل عليَّ معانقاً ومرحباً، أبديتُ له إعجابي بالقاعة، فأخبرني أنها أحسن قاعة في طنجة، وأنها ربما تستحق مني، إشارة في إحدى دردشاتي، التي يتابعها بانتظام.
فأفهمتُه أن هذا ما يدور بخاطري، منذ وطئت قدماي هذا الصرح الفاخر الممتاز.
تهانئي للعائلتين المتصاهرتين، وبالرفاء والبنين إن شاء الله.
مصطفى حجاج









































































PDF 2025


