“..وآن أن نزورعاصمة طنجة التي نعدها من المغرب بمنزلة التاج من المفرق، فهي باب تجارته ومحور سياسته…وعنوان محاسنه الوهاجة وفي صفحات مجده أجمل ديباجة، بُنيت في أول العهود من تاريخ البشر، طالما ازدهى المغرب ببهجتها وافتخرَ…”
هذا مقتطف من خطاب الملك الراحل محمد الخامس، رحمه الله الذي ألقاه بمناسبة زيارته إلى مدينة طنجة في مثل هذا اليوم 9 أبريل من سنة 1947.
وطبعا كانت الزيارة دليلا صادقا على الرغبة الشديدة في التمسك بوحدة المغرب وتلاحم أبنائه كذلك بالشمال المغربي، بل ارتباطهم بسلطان بلادهم .كما كانت الزيارة، وقتئذ، مناسبة لطرح قضية استقلال البلاد وحريتها…
لقد مرت على هذا الحدث مدة 75 سنة… وكل من عاش هذا الحدث التاريخي من الطنجويين وهواليوم لازال على قيد الحياة، ربما قد يتذكره بتفاعل كبير..بألم دفين.. بدمعة حنين، حسب شعورما، موقف معين.. أوذكرى شخصية، مؤثرة لكل واحد منهم، عاشها في تلك الحقبة بتزامن مع الحدث ذاته..
أما العبد الضعيف، كاتب هذه السطور، فكان تأثره من نوع آخر..تأثربدأ، أواخرالسبعينيات وبدايات الثمانينيات من القرن الماضي، عندما كان تلميذا صغيرا معتزا بمسقط رأسه، فخورا بمكانة طنجة على جميع المستويات وكم كان يعجبه أن يقرأ جملا من خطاب المغفورله الملك الراحل محمد الخامس، ويرددها بصوت مرتفع، مرة في البيت على مسامع أفراد أسرته، مرة في ساحة المدرسة، أثناء اللعب والتنفيس مع ومرة أخرى في القسم، خاصة هذا المقطع”.. وآن أن نزورعاصمة طنجة التي نعدها من المغرب بمنزلة التاج من المفرق، فهي باب تجارته ومحور سياسته..” كما كان يردد التلميذ الذي كنتُه أبياتا شعرية، يتغنى قائلوها من الشعراء بجمال طنجة وطيبة أهلها…وبالمناسبة، يحق لكل مغربي، بل واجب عليه أن يحب المدينة أوالإقليم الذي رأى النور فيه، أن يعتزبمناضليه، برجال مقاومته، فحب الأوطان من الإيمان..
نعم يحق لكل مغربي أن يحتفل بذكرى حدث تاريخي معين، عاشته مدينته أوإقليمه أوقريته.. وبالتالي سيكون لنا مغرب قوي، يغارأبناؤه عليه ويحتفلون في كل مناسبة ببطولة ووحدة وتماسك بلادهم، منذ قرون..
وآخرا ومن باب الغيرة، هل”حدائق المندوبية”، المعلمة التاريخية التي تؤرخ للزيارة الملكية في عهد طنجة الدولية، يمكن اعتبارها اليوم مرضية، بمواصفاتها الحالية.؟ بأجوائها السرية والعلنية .؟ هذا هوالسؤال.
محمد إمغران









































































PDF 2025


