“..أبدأ بقضية التعليم، يقول الحكماء: إنما الأمور بخواتمها. وأنا أقول بالنسبة للتعليم وبكل تواضع: أن التعليم ببدايته، فالتعليم كل كامل لا يتجرأ..”
مقتطف من خطاب المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 1986-1987، في 10/10/1986 .
“..ندعو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، لإعادة النظر في منظور ومضمون الإصلاح، وفي المقاربات المعتمدة، وخاصة من خلال الانكباب على القضايا الجوهرية..”
مقتطف من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة،الجمعة 10 أكتوبر 2014.
إن المهتم بمسير سياق ومضمون الإصلاح التربوي والتعليمي بالمغرب تستوقفه محطات رئيسة عبر لجان ومجالس ومناظرات ومخططات..تسمح له باستيعاب مضامين ذلك الاجتهاد وما عرفه من خلل حال دون تحقيق الأهداف المتوخاة،ومن باب الإفادة نذكر بتلك المحطات:
- اللجنة العليا للتعليم سنة (1957م): اهتمت بتثبيث دعائم الإصلاح بالإستناد إلى منظور رباعي: المغربة، التعريب، التوحيد والتعميم.
- اللجنة الملكية لإصلاح التعليم سنة (1958م) : ركزت على ثلاثية الإجبارية والمجانية والتوحيد.
- المجلس الأعلى للتعليم سنة (1959م) : اهتم بثنائية المجانية والتعميم..
- مناظرة المعمورة سنة (1964م) : دعمت مبادئ المغربة، التعريب، التوحيد والتعميم.
- المخطط الثلاثي لسنوات (1965م – 1966م- 1967م) : وقد ركز على مبدأ إلزامية التعريب في الإبتدائي.
- مناظرة إفران لسنة (1970م) : انكبت على تطوير التعليم العالي و الاهتمام بالتكوين المهني.
- مناظرة إفران لسنة (1980م) : ركزت على ثنائية التعريب و المغربة.
- اللجنة الوطنية للتعليم لسنة (1994م) : وقد طمحت لتجاوز الآثار السلبية لسياسة التقويم الهيكلي .
- اللجنة الملكية للتربية و التكوين لسنة (1999م) : وقد اهتمت بثنائية إلزامية التعليم و إدماج التعليم في المحيط.
- الميثاق الوطني للتربية و التكوين لسنة (2000م) : ركز على ثنائية الكتب المدرسية، وتدريس الأمازيغية.
- المخطط الإستعجالي لسنوات (2009 م- 2012م) : اهتم هذا المخطط باعتماد بيداغوجيا الكفايات و الإدماج و الهدر المدرسي.
- المجلس الأعلى للتربية و التكوين لسنوات(2015م – 2030م): وقد اشتغل المجلس على تحديد أولويات التربية والتكويم المهني وفق رؤية استراتيجية واضحة المعالم.
إن المتأمل في مسير الاجتهاد الإصلاحي لمنظومة التربية والتكوين في بلادنا يلاحظ ثلاثة مظاهر:
- ارتفاع وتواتر حلقات الإصلاح..
- ارتكاز تلك الحلقات على جملة من الثوابت والانفتاح على المستجد علميا وحضاريا..
- استمرار وتعمق الخلل البنيوي المعيق لتحقيق غايات ومرامي وأهداف ذلك الاجتهاد الإصلاحي..
وقفة مع مخطط استعجالي..
باشرت الوزارة الوصية تنفيذ مخططها الاستعجالي في مستهل السنة الدراسية 2009/2010 بواسطة:
- تنفيذ قرارات أولية..
- إصدار مذكرات ذات صلة بتفعيل مقتضيات المخطط المذكور..
- توحيد الزي المدرسي..
- تغيير الزمن المدرسي..
- تكوين الأستاذة في موضوعات “بيداغوجيا الإدماج” ..
- تأهيل الأطلر الإدارية في مجالات تدبيرية..
- تأهيل المدرسين في مجال المعلوميات..
- توزيع “مليون محفظة”..
- إصدار مذكرة “المرشد التربوي” لتيسير مهمات تأطير المدرسين ..
لم يتمكن المخطط المذكور من تجاوز إكراهاته وعرف جملة تعثرات..وقد وَاكَبَ النَّظَرُ الْمَلَكِيُّ السَّدِيدُ مسير الإصلاح التربوي والتعليمي على مدى سنوات في خطب ذات صلة بمناسبات وطنية؛ خاصة في خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان في العاشر من شهر أكتوبر سنة 2014، وكان من ثمار ذلك أن بلور المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي رؤية استراتيجية إصلاحية تغطي سنوات 2015-2030، بعدما وسع مجال وأفق الاستشارة المنفتحة على فعاليات مختلفة.
وتركزت تلك الرؤية على ثلاثية :
- الإنصاف وتكافؤ الفرص..
- الجودة ..
- الارتقاء الفردي والمجتمعي..
فدوى أحماد









































































PDF 2025


