في ربيع سنة 2011 حظيت بالمشاركة في مسيرة داعمة للتصويت بنعم على دستور 2011 ، وهي مسيرة ماذونة مباركة بلغت سقفا بديعا من التنظيم بداية ونهاية..وكان سيدي حمزة القادري بودشيش قدس الله سره هو الداعي الى تنظيمها في الدار البيضاء بمشاركة فقراء الزاوية من مجموع حواضر المملكة ..
كانت بلادنا واقطار عربية اخرى تشهد ما سمي ب ” الربيع العربي ”
في تلك الظروف اتيحت لي لاول مرة ان اقرا بتركيز مدونة الدستور ، والوقوف على مضمونها الحقوقي.
وتبين لي بعدها ان المضمون الحقوقي في هذا الدستور المميز يمكن تبينه من خلال اربعة ابواب :
الاول : الاعتراف بحقوق الانسان وبسمو المعايير الدولية..
ويشمل :
.التعهد بالالتزام بمواثيق المنظمات الدولية..
.التوكيد على تشبث بلادنا بحقوق الانسان بما هو متعارف عليها عالميا..
.مكافحة كل اشكال التمييز ..
.حماية منظومتي القانون الدولي..
.الاقرار بسمو الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان فور نشرها بالجريدة الرسمية..
.ملاءمة الاتفاقيات الدولية مع التشريعات الوطنية ، وهو صلب العمل البرلماني..
الثاني : تعزيز العلاقة بين الديموقراطية وحقوق الانسان.. ويشمل :
.فصل السلط..
.استقلالية القضاء..
.تعزيز دور السلطة التشريعية في مجالات الحماية والحريات..
.احداث المحكمة الدستورية..
.دسترة المشاركة المواطنة بتقديم ملتمسات وممارسة الحق بقانون تنظيمي..
.الاقرار بدور المجتمع المدني في التحصين والتمكين..
الثالث : ضمان الحماية الحقوقية في شموليتها..
ويشمل :
.مناهضة كل شكل تمييزي..
.اعمال المساواة..
.اعمال الحق في الحياة..
. تجريم كل انتهاك جسيم من تعذيب اخفاء قسري واعتقال تعسفي وابادة جماعية ..
.اعمال الحق في الحرية والامن..
.تعزيز ضمانات حقوق المتهم..ومعرفة اسباب توقيف كل شخص..واحترام قرينة البراءة. والحق في محاكمة عادلة..والحق في التعويض جراء كل توقيف غير قانوني..
.حرية الراي والتعبير والصحافة والحق في الحصول على المعلومة..
. الحق في التجمع السلمي..وحرية تكوين الجمعيات والنقابات..
.المساواة امام القانون..
.الحق في العلاج والحماية الاجتماعية ..
. الحق في تعليم عصري ذي جودة..
. الحق في التكوين المهني والاستفادة من التربية الفنية والمهنية..
.الحق في السكن المناسب..
. الحق في الشغل وولوج الوظيفة العمومية ..
.الحق في الحصول على الماء والعيش بيءة سليمة..
. الحق في التنمية المستدامة
.
الرابع : ضمان حماية حقوق الانسان في شموليتها..
ويشمل :
.استحداث ودسترة مؤسسات وطنية داعمة لحقوق الانسان تحسيسا ونهوضا من قبيل : المجلس الوطني لحقوق الانسان ، مؤسسة الوسيط ، المجلس الاقتصادي الاجتماعي والبيءي ، مجلس الجالية المغربية بالخارج ، الهياة العليا للاتصال السمعي البصري ، مجلس المنافسة ، الهياة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ، المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، الهياة المكلفة بالمناصفة ومحاربة كافة اشكال التمييز ، المجلس الاستشاري للاسرة والطفولة ، المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي ، المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية .
الرابع : دسترة المؤسسات الوطنية الداعمة لحقوق الانسان
يوفر الدستور كل هذا ولكن السؤال هو : ايننا من كل هذا ؟
عبد اللطيف شهبون









































































PDF 2025

