من العجائب والغرائب، أحيانا، قد يتعرض شخص ما، لاعتداء معين، يستهدف صحته البدنية وأمتعته وأغراضه المختلفة والباهظة، ثم يتقدم لوضع شكايته لدى الجهة المختصة ضد فلان مع إعطاء أوصافه، مثلا، وعناوين الأمكنة التي يتردد عليها ورغم ذلك قد يمروقت طويل على إيقافه وإحالته على العدالة. وربما قد يطلب من المشتكي أن يقتفي أثرالمعتدي، للتعاون مع هذه الجهة أو تلك والمساهمة معها في إيقاف الجاني، إذ لنا حكايات تصب في نفس الموضوع، رواها لنا أصحابها الذين يترددون على مقرهذه الجريدة، من فترة إلى أخرى، لنشرشكاواهم.بينما تقع أحداث قد تكون بسيطة أو محبوكة، ثم يتم التعامل معها بالجدية المطلوبة.فعلى سبيل المثال، شهدت، مؤخرا، الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بإحدى الابتدائيات قضية في منتهى الإثارة، ويتعلق الأمربمتابعة عاملة في حالة اعتقال بتهمة “خيانة الأمانة في حق المشغل”، حيث أشار مصدر محلي إلى أن العاملة متهمة بسرقة “16 بيضة” من وحدة لإنتاج البيض بالمدينة نفسها، في ملكية نائب برلماني.
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب ما تداولته مصادر إعلامية ، إلى بداية الشهر الجاري، حين تلقى مفتش شرطة بدائرة أمنية تعليمات من طرف رئيسها بالانتقال إلى معمل لإنتاج البيض بالمدخل الجنوبي للمدينة والاتصال بمسيره للاشتباه في ضبطه إحدى العاملات متلبسة بسرقة كمية من البيض، عند تفتيشه لأمتعتها.
في المقابل، لمح محامي المتهمة إلى أسباب أخرى قد تكون وراء شكاية البرلماني ضد العاملة. ونقلا عن عائلتها، أنها كانت تعمل في مصنعه، منذ حوالي 11 سنة، وطالبته بالتصريح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهو ما استجاب له، غير أنه صرح بأنها تشتغل في وحدته الإنتاجية، منذ خمس سنوات فقط.
والحق أقول أن إثارة هذه القضية هنا ليس دفاعا عن السارقة أوالسارق مهما كان حالهما، وإنما للإشارة إلى كيفية التعامل مع القضايا، وذلك حسب النفوذ والمكانة الاجتماعية أو السياسية أوالمهنية للمشتكي ولوكان الأمر يتعلق ب:16 بيضة (خضرا أو في الزيت أوفي الماء) يعلم الله هل فعلا اختلستها العاملة، أم تم دسها لها في حقيبتها اليدوية، بطريقة أوبأخرى، في الوقت الذي يتم التعامل مع كبارالمختلسين بمنطق “عفا الله عما سلف” ؟
محمد إمغران










































































PDF 2025

