تقديم:
أدب الرّسائل، يتضمّن جوانب مهمّة تقتضيها الكتابة الحرّة، والموضوع المسترسل، ويتضمّن هذا الأدب إشارات علمية، وإفادات فنّية، وإنشادات معرفية…
وفي هذه السلسلة ندرج بعضاً ممّا توفّر لنا من أدب الرّسائل التي التحمت فيها أرواح علماء شمال المغرب. وندرج في هذه الحلقات مراسلات (صادرة) العلامة الأديب قاضي مدينة العرائش سيدي أحمد بن يوسف الفاسي إلى صديقه الشريف البشير أفيلال.
-32-
[من قاضي العرائش العلامة الفقيه أحمد بن يوسف الفاسي، إلى صديقه الشريف الأديب العلامة سيدي البشير أفيلال، يطمئنّ عليه، ويخبره فيها بسفر من ثغر العرائش إلى تطوان]
الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وآله وصحبه
سيّدنا ومحلّ أخينا، الشّريف العلامة الأفضل، مولاي البشير أفيلال، أمّنك الله ورعاك، وسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وبعد، فقد حللنا أمس أمس تاريخه ثغر العرائش حلول يمن وأمان، وسلامة وإحسان، بعدما بتنا ليلتين عن سيّدنا ابن عمّك القاضي بالقصر الكبير، وقام بأتمّ الواجب جزاه الله عنّا خيراً، ونحن على نيّة السّفر من العرائش يومه الذي هو يوم الأربعاء، على الساعة السادسة عشية، قاصداً ثغر طنجة، وعلى نيّة السفر من ثغر طنجة قاصداً حضرتكم السعيدة مع أوّل دارجة، صباح يوم الجمعة، أصحبنا الله السلامة والعافية، في الظّعن والإقامة.
مسلّماً على سادتنا الشّرفاء من غير تخصيص، خصوصاً سيّدتنا الوالدة، طالباً منها صالح الأدعية، والله يحفظكم ويرعاكم، وعلى الأخوّة والسلام.
في 12 يليه سنة 1933، موافق 18 ربيع الأوّل عام 1353هـ.
أحمد الفاسي كان الله له. عن استعجال جداً
-33-
[من قاضي العرائش العلامة الفقيه أحمد بن يوسف الفاسي، إلى صديقه الشريف الأديب العلامة سيدي البشير أفيلال، يطمئنّ عليه، ويخبره بإنجاز ما الحزام الذي تواعدا عليه]
الحمد لله وحده وصلى الله على سيّدنا محمد وآله وصحبه
محلّ أخينا الأعزّ الأرضى، الشريف العلامة الأديب المرتضى، مولاي البشير بن العلامة المرحوم القاضي سيدي التهامي أفيلال، أمّنك الله ورعاك، وسلام على سيادتك ورحمة الله، عن خير سيّدنا دام علاه.
وبعد، فموجبه تجديد العهد بأخوّتكم، والسّؤال عنك وعن كافّة أحوالك، جعلك الله بخير وعافية، وإن تفضّلت علينا بالسّؤال فنحن والحمد لله بخير الكبير المتعال.
هذا، ولتعلم سيادتك بأنّ المحب السيّد الطّاهر اللّفت أخبرني أنّه أرسل إلى أخيكم الشّريف الخيّر النبيه المنيف سيدي الحاج عبد السلام الحِزام الذي كان أكّد على أخيه المرحوم في صنعه، لأنّه من ذلك ما صنع حزاماً حتى إلى الآن، وقد أرسله له على يد بوسطة النجليز، وها بطاقة ثمنه بخطّ اللّفت المذكور قد دفعها لي لنرسلها لسيادتكم، فتصلكم طيّه لتطلعوا عليها وترسلوا ليده الدراهم المذكورة.
مسلّماً على سيادة أخيك العلامة سيدي الحاج محمد، وعلى أنجاله، وعلى ابن عمّك العلامة الخيّر سيدي علال، وعلى أهل داره، وعلى أخيه العلامة مولاي الحسن، وعلى أنجاله، وعلى العلامة الشريف سيدي أحمد الزواق، وعلى العلامة الوزير أحمد الرهوني، وعلى باقي أبناء العمّ والأحباب والأصحاب، والله يحفظكم ويرعاكم، وعلى الإخوّة والسلام. في 6 ربيع الثاني عام 1351هـ.
أحمد الفاسي كان الله له.
-34-
[من قاضي العرائش العلامة الفقيه أحمد بن يوسف الفاسي، إلى صديقه الشريف الأديب العلامة سيدي البشير أفيلال، يطمئنّ عليه، ويخبره بسفره إلى مدينة فاس…]
الحمد لله وحده وصلى الله على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلم
سيّدنا ومحلّ أخينا، الفقيه العلامة الشّريف النبيه الدّرّاكة، مولاي البشير بن العلامة المرحوم القاضي سيدي التهامي أفيلال، أمّنك الله ورعاك، وسلام عليك ورحمة الله، عن خير سيّدنا أيّده الله.
وبعد، فموجبه تجديد العهد بأخوّتك، والسؤال عنك وعن كافّة أحوالك، جعلك الله بخير وعافية، وإن تفضّلت علينا بالسّؤال فنحن وجميع الأهل والأنجال بخير الكبير المتعال.
هذا، وقد وافانا كتابك الأعزّ أفادنا سلامتكم وعافيتكم، أدامهما المولى علينا وعليكم، وحمدنا الله على ذلك، وقد وجدني الحال بالدّار البيضاء لقضاء بعض المآرب، وأمسه حللت حضرة فاس فوجدته بالدار، وجميع ما ذكرته صرنا منه على بال، أمّا وصولكم لمحلّكم فالحمد لله على سلامتكم وعافيتكم، وأما وجدانكم الأهل والأنجال والوالدة بخير، فالله على اجتماعكم بهم مع السلامة والعافية، وأمّا إرسال أخيك الدراهم مع اعطيطر بعد سلامنا عليهما، فقد وصلوا وحلّوا محلّهم، جزاكم الله عنّا خيراً، وأمّا ما أشرت به من أنّك على نيّة الإتيان لثغر طنجة في نصف شعبان لنكون هناك ونذهب معك الخ فياحبّذا ذلك، لولا الموانع القائمة، ولعلّ ذلك بحول الله وقوّته يكون في آخر الرّبيع وأوّل الصّيف، لنزور جدّك مولانا عبد السلام نفع الله به، ونصحب النّجل معنا بحول الله وقوّته، وأمّا في هذا الوقت فلا سبيل إلى ذلك كما لا يخفى على سيادتك، وحين يأتي الإبّان نطيّر لك الإعلام بحول الله وقوّته كتابة.
مسلّماً منّا على أخيك العلامة الأفضل سيدي الحاج محمد، وعلى ابني عمّك العلامتين سيدي علال وسيدي الحسن، وأخيك الخير البركة سيدي الحاج عبد السلام، وعلى سيّدتنا والدتك، واطلب لنا منها صالح الأدعيّة، وعلى جميع أبناء العمّ والأصحاب والأصهار، وعلى وزير العدلية سيدي أحمد الرهوني، والله يحفظكم ويرعاكم.
إعداد: يونس السباح









































































PDF 2025


