حسب الوثيقة التي عرضتُ فحواها في الأسبوع الفارط، فإن تأسيس جمعية تطاون أسمير، تم بدار الثقافة بتطوان، مساء الثلاثاء 29 شعبان 1415ه، الموافق ل 31 يناير1995م.
وأذكر أننا انصرفنا من هذه الجلسة المباركة، على أصوات المدافع، وهي تعلن عن رؤية هلال شهر رمضان، فاسبشرنا خيرا بهذا الفأل الحسن.
وأثناء تهييء ملف الجمعية، وتقديمه للجهات المعنية، واختيار السيد محمد عبد الخالق الطريس، ليشغل منصب الرئيس، أخبرني خالي السيد عبد السلام بن عبد الوهاب، أن أول نشاط، يجب أن نحسب له الحساب، شدُّ الرحال إلى الرباط، للترحم على روح الملك المجاهد، محمد الخامس، قدس الله روحه.
وهكذا وجدتني فجر العاشر من رمضان، أمتطي سيارة ابن خالي الدكتور عماد بن عبد الوهاب، رحمه الله، وأكرم مثواه، صحبة المرحومين برحمة الله، الأستاذين مصطفى الشعشوع، ومحمد الدحروش.
كنا أربعة، ولكننا حين دخلنا إلى أوطيل هيلتون بالرباط، ارتفع عددنا إلى واحد وعشرين فردا، أغلبهم من الرباط.
وهاهي صورة المترحّمين بين يدي، أتفحصها وأمعن النظر فيها، فأرى أقارب وأصدقاء وأحباباً، اختارهم الله إلى جواره، لينعموا بفضله وكرمه، وهم المرحومون برحمة الله السادة: عبد السلام بناني، عبد السلام الرباحي، أحمد مدينة، محمد الدحروش، مصطفى الشعشوع، أبو طاهر آل عزيز، الحسين بوديح، محمد مولاطو، عماد بن عبد الوهاب.
كما أرى فيها الذين بارك الله لهم في أعمارهم، وهم السادة: محمد الطريس، عبد السلام بن عبد الوهاب، يوسف الفاسي الفهري، الطيب العلوي، المهدي الحراق، حسن اللبادي، حسن ملينة، جعفر بن عجيبة، بايص، محمد العمراني، مصطفى حجاج.
وبمدخل الضريح، قدمنا خالي السيد عبد السلام بن عبد الوهاب واحدا واحدا بأسمائنا وصفاتنا لمؤرخ المملكة الأستاذ عبد الوهاب بنمنصور، فرحب بنا أيما ترحيب، ثم رافقنا إلى الضريح، حيث قرأنا الفاتحة على روح ملكنا الراحل محمد الخامس، وترحمنا عليه.
وفي الختام، وقع رئيس الجمعية، أسفل الكلمة التي دبجها وحررها بالدفتر الذهبي للضريح، الأستاذ الجليل، عبد اللطيف الخطيب.
هنا شعرت أن خالي قد بلغ مناه، وحقق مسعاه، حين سجلت تطوان حضورها في هذه المناسبة، بوفد هام، ملأ فراغا، كان يترك في النفوس الحسرة والأسى.
مصطفى حجاج









































































PDF 2025


