أفاد حزب جبهة القوى الديموقراطية، عبر أمينه العام مصطفى بنعلي، أن موقفه “واضح منذ البداية” بخصوص دعم بقاء وزارة الداخلية كجهة مشرفة على الانتخابات، مُستعبدا قدرة أي لجنة مستقلة على إجراء الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 في الموعد الذي سيحدد.
بنعلي قال، خلال ندوة صحافية نظمها الحزب، السبت، في مقره بالرباط لتقديم مذكرته حول إصلاح القوانين المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، “منذ البداية كان لدينا موقف واضح بدون مزايدة، كما يتقن الآخرون في مسائل من قبيل من سيشرف على الانتخابات: هل وزارة الداخلية أم لجنة مستقلة يتم إحداثها؟”.
وأضاف أن “الأمور واضحة. أولا جلالة الملك كلّف وزير الداخلية بالإشراف على الانتخابات، ثم يأتي طرف ليقول بوجوب إنشاء لجنة مستقلة!!”، متسائلا “هل هذه اللجنة المستقلة التي أحدثناها في عدد من الميادين أعطتنا النتائج التي نتوخى؟”. وأكد أن “اللجنة المستقلة المراد أن تشرف على الانتخابات لن تكون قادرة على إجرائها في أجلها”.
ولفت بنعلي إلى أن “وزارة الداخلية، بحكم أن الأمر يتعلّق بـ43 ألف مكتب تصويت، غير قادرة على تغطية جميع هذه المكاتب بواسطة أطرها، لذلك تستعين بالأساتذة والأطر الأخرى”، مشيرا إلى أن “آلية اللجنة المستقلة لم تنجح في تونس ذات العدد القليل من السكان، فكيف ستنجح في المغرب شاسع المساحة؟”.
و”إذا كان ثمّة من يريد أن يناقش هذه اللجنة سياسيا أو من أجل التشكيك في العملية الانتخابية التي لم ندخلها بعد، فقناعتنا، في جبهة القوى الديمقراطية، تتمثل في أن وزارة الداخلية، بحكم التجربة التي راكمتها منذ انطلاق المسلسل الديمقراطي، تظل قادرة على الإشراف على العملية الانتخابية”، يتابع المتحدّث نفسه.
واسترسل قائلا: “لا ننكر وجود تراكمات سلبية، فهي موجودة وسوف تظل لأننا أمام صنيع الإنسان، وهذا هو المسار الديمقراطي؛ كل مرة تكون هناك دفعة حتى نصل إلى المبتغى: عملية انتخابية ديمقراطية لا تشوبها شائبة”.
إجبارية التصويت
على صعيد متصل، قال بنعلي للصحافيين وأعضاء الحزب الحاضرين: “من بين النقاط التي نقتنع بوجاهتها التصويت الإجباري”، رغم أن هذا المقترح، الذي كان ورد في اقتراحات حزب “الزيتونة” بشأن انتخابات سنة 2016، لم يتم إدراجه في مذكرة المقترحات بخصوص انتخابات 2026.
وأورد أن “التصويت الإجباري موجود بعدد من الدول كبلجيكا وأستراليا”. ودافع عن قناعة حزبه في هذا الصدد بالقول إن “المغرب جعل، بمقتضى القانون والمواطنة، التصوت حقا وواجبا وطنيا”.
ومضى بنعلي قائلا: “نبحث دائما عن توسيع الحق في التصويت، ونطالب بتخفيض سن التصويت”، لافتا إلى أن هذه الممارسة “واجب أيضا، حيث إن المقاطعة الانتخابية والامتناع عن التصويت لن يكون لديهما معنى”.
وأضاف “نظرا لأنه لم يتم التجاوب مع الحزب في هذا الجانب، من قبل القوى الفاعلة في المجتمع، وأخذا بعين الاعتبار الظروف المحيطة بالعملية الانتخابية قلنا: مكاين مشكل’”.
ودعا الحزب في مذكرته إلى توسيع عملية التصويت لتشمل نزلاء المؤسسات السجنية.
وشدد أمينه العام على أن “الانتخابات بدون مشاركة شعبية واسعة سوف تفقد معناها، حيث إن تعزيز الثقة في المؤسسات والعملية الديمقراطية لا يمكن أن يتم دون مشاركة واسعة في العملية الانتخابية”.
خيار “بديل”
وفي منظور المسؤول الحزبي، في انتظار إقرار التصويت الإجباري، “على الأقل يجب أن يصبح التسجيل في اللوائح الانتخابية إجباريا”، مؤكدا أن “هذا ليس فيه مسّ بالديمقراطية. تسجّل كمواطن وإذا لم ترد التصويت فلك الاختيار”.
ويقترح الحزب، في مذكرته، “تضمين خيار التسجيل أو التأكيد على القيد الانتخابي عند الاستفادة من خدمات عمومية أخرى (التسجيل الجامعي، التوظيف، الاستفادة من أي نوع من الدعم العمومي، رخص البناء والنقل…)”.
كما دعا إلى “إدراج طلب القيد في اللوائح الانتخابية ضمن مسطرة الحصول على البطاقة الوطنية البيومترية أو تجديدها، باعتبارها الوثيقة الرسمية الأساسية للتعريف بالمواطن”.









































































PDF 2025


