للعلامة عبد الله گنون
بعد طول انتظار، عمّ الحبور والفرح والاستبشار؛ بصدور العدد التاسع من مجلة “الزقاق”، الحافل بالمواد العلمية والتاريخية القيّمة. وهو جهدٌ معرفيّ جاد وفريد، يضطلع به مشكوراً أخونا الدكتور رشيد العفاقي – حفظه الله وأعانه – الذي ما فتئ يُسهم في إثراء البحث التاريخي المغربي المعاصر. فكل التقدير لهذا العطاء، وكل الشكر لهذا السخاء. وإننا لنفخر ونتشرف بالمشاركة في هذا المنجز الثقافي المتميز.
وهذه بعض الإشارات التي قدمناها بين يدي هذه المشاركة :
“الحمد لله الذي لاينبغي الحمد إلا له، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وكل من انتمى له.
وبعد.. فالكتب النادرة ليست مجرد صفحات مطبوعة أو أوراق منسوخة، بل هي كنوز تمثّل جوهر التراث الثقافي والتاريخ الفكري للأمم. ومن الواضح أن هذه الكتب التي لا وجود لها بين ظهرانينا الآن، تفرّقت أيدي سبإ بعد وفاة أصحابها، وانتقالها من يد إلى يد. ولكننا بالرغم من ذلك، نرى لزاما علينا البحث عنها والتنقيب عن آثارها في زوايا الخزائن والمكتبات الخاصة.
فمن هذه النوادر، هذا الكتاب الفريد، الذي نقدمه للنشر في مجلة (الزقاق) الغرّاء، في عددها التاسع. والذي هو بعنوان: (الجيش المجلب على المدهش المطرب)، للعلامة الكبير، السيد عبد الله گنون الحسني. وهو رد على طعن العلامة الفقيه عبد الحفيظ الفاسي في نسب “أولاد گنون” في كتابه المذكور، وتتبّعٌ لأوهامه وفلتاته في ذلك الكتاب.
في الثالث عشر من جمادى الآخرة عام 1445هـ، الموافق للسابع والعشرين من دجنبرسنة 2023 م. منّ الله علي بهذه التحفة النادرة، بل الذخيرة الثمينة، التي عَثر عليها بناحية الرباط، صديقنا الأستاذ “المصطفى بالهياض” حفظه الله، وأهداها إلي رجاء القيام بنشرها وتقديمها إلى القراء والباحثين. فله خالص شكري وشكر المهتمين بإحياء تراث العلامة عبد الله گنون.
والكتاب طُبع على الآلة الناسخة سنة 1985م في عدد محدود وهو 50 عددًا! ويقع في 144 صفحة من طول 20 سم وعرض 15 سم، وفي كل صفحة 23 سطرًا، مع تكرار ترقيم بعض الصفحات. وقد خلا المطبوع – مع الأسف – من ذكر بيانات الكتاب، وما ذكرته أعلاه، إنما استقيته من مصادر مختلفة. وتوجد نسختان من مخطوطة هذا الكتاب بمكتبة عبد الله گنون تحت رقم: 10550، إحداهما بخط مؤلفه العلامة عبد الله گنون، والنسخة الثانية نسخها عن الأصل الأستاذ عبد الصمد العشاب بتاريخ 1398هـ 1978م. ولم أتمكن – مع الأسف – من الاطلاع على هاتين المخطوطتين. وتجدر الإشارة إلى وجود ورقة مستقلة مرفوقة للكتاب بحجم (A4) تحمل جدولاً للأخطاء الواقعة في الكتاب، مع بيان صوابها. فاعتمدت على هذه الورقة ابتداء في تصحيح الكتاب، – رغم وجود أخطاء طفيفة في الجدول نفسه – وعلى استشارة بعض المختصين. ولم أعلّق على النص إلا يسيرًا”…
أحمد عطوف









































































PDF 2025

