شهدت ملاعب عصبة جهة طنجة تطوان الحسيمة موجة من المخالفات التأديبية، تنذر بتحول الروح الرياضية إلى ذكرى باهتة، وتلقي بظلال قاتمة على مستقبل اللعبة ،.بعدما كشفت محاضر لجنة التأديب والروح الرياضية الصادرة مؤخرا عن ارتفاع صادم في عدد الإنذارات والعقوبات، لا تقتصر على فئة الكبار فحسب، بل يمتد بخطورة إلى فئات الناشئين، بما تتحول معه الملاعب من فضاءات للتربية الرياضية إلى ساحات للاحتقان.
كشف محضر التأديب رقم 16 المؤرخ في 30 يناير 2026، تنامي سلوكيات مشينة تجاوزت حدود التنافس الشريف، من قبيل سب الحكام ، والاحتجاج العنيف، وتبادل الضربات، بل وحتى البصق على مندوبي المباراة. هذه الانتهاكات لا تهدر فقط قوانين اللعبة، بل تهين هيبة التحكيم وتقوض القيم الأساسية للاحترام المتبادل التي يجب أن تحكم كل تفاعل رياضي.
والأخطر من ذلك، تكرار عقوبات الإيقاف لمباراتين أو أكثر، أحيانا مصحوبة بعقوبات موقوفة التنفيذ، ما يدل على استهتار متصاعد من بعض اللاعبين بخطورة أفعالهم. ويكشف تلقي عدة لاعبين إنذارين في المباراة ذاتها عن توتر مفرط وانهيار في ضبط النفس، يؤثر سلبا على جودة العرض الكروي ويفقده بريقه الفني والترفيهي.
لكن الخطر الأعظم يكمن في انتقال هذه الآفة إلى فئات الشباب (تحت 19، 17، 15، وحتى 13 سنة)، حيث أشار محضر التأديب رقم 17 المؤرخ في 3 فبراير 2026 إلى مخالفات جسيمة تشمل سب الحكم، وضرب الخصوم، والاحتجاج العنيف،. وهذا يدق ناقوس خطر ، لأن المفروض أن تكون ملاعب الناشئين مدارس لتربية القيم قبل أن تكون ساحات للتنافس على النتائج. الواضح أن جذور هذه الظاهرة تكمن في ضغط مفرط لتحقيق الانتصارات بأي ثمن، وضعف التأطير التربوي داخل بعض الأندية، وتأثير سلبي لسلوك الإداريين والمدربين على اللاعبين الصغار









































































PDF 2025

