إسمه ونسبه وولادته:
هو العلامة الشريف، الكاتب البارع، والصحفي اللاّمع، والبحّاثة المؤرّخ، الصوفي الكبير، أحد الأفراد في الذكاء والألمعية، ومن خيرة من أنجبهم المغرب الحبيب ومدينة تطوان، سيدي التهامي بن عبد الله بن التهامی بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العربي ابن الشيخ التهامي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ مولاي عبد الله الشريف نزيل وزان . فأصولهم الأولى ترجع إلى مولاي عبد الله الشريف كما مرّ، والذي بدوره انتقل من قرية تزروت إحدى أشهر قرى بني عروس، ولهم فروع كثيرة، منها فرع قبيلة ودراس الذي ينتمي إليه سيدي التهامي الوزاني المترجم له، والكلام عن نسبه وذكر فروعه ومن ينتمي إليه من الأعلام، ليس هنا محلّ بسطه، ويمكن للقارئ أن يرجع إلى كتاب (عائلات تطوان) للأستاذ المؤرّخ محمد داود ففيه غنية. بالإضافة إلى ما كتبه المترجَم عن الأسرة الوزانية في كتاب: (الأعلاق والأساور) وكتاب: (بين صديقين) الذي طبع مؤخّراً بعنوان: (الرسالة الوزّانية)، كما كتب عن نفسه سيرة ذاتية رائدة في الباب، باسم: ( الزاوية)، وكتب أيضاً عن نفسه ضمن كتاب: (خمسون سنة في صحبة آل بنونة)، وقد نشر في حلقات، وغير ذلك مما بثّه في ثنايا مقالاته الصحفية الكثيرة والمتنوّعة.
ولد سيدي التهامي الوزاني بمدينة تطوان، بدرب شرفاء وزّان المتفرع عن زنقة المقدّم، ببيتهم الشهير (بيت آل النّقسيس) يوم الإثنين 8 صفر عام 1321هـ موافق لـ 6 ماي 1903م.
نشأته ودراسته:
نشأ الفقيه سيدي التهامي الوزاني في بيت والديه، تحوطه عنايتهما، وتربيتهما الصّافية النقية، تربية الصلحاء الشرفاء، ولمّا أحسّا منه القدرة على العلّم، وجّهاه لكتّاب الحيّ (المسيد)، فقصد مكتب الفقيه البركة الذّاكر سيدي أحمد بن حمزة الودراسي، ومكتب السوق الفوقي على الفقيه الخيّر سيدي أحمد بن عبد الله الفتوح التطواني. وحفظ القرآن الكريم في زمن يسير لفرط ذكائه، وقوّة حافظة، وسرعة إدراكه، وتجاوز هذه المرحلة إلى غيرها بكلّ سهولة ويسر، وهو الذي قال عن نفسه: (وكنتُ لا أجد عَناء في القراءة والحفظ، فلا أكاد أفرغ من كتابة اللّوح إلاّ وقد حفظته، فلذلك لم يكن المسيد عندي كما كان عند غيري).
وفي هذه المرحلة (مرحلة الحفظ)، شقّ طريقه لطلب العلم، بتوجيه من صديقه سيدي محمد الكحّاك، الذي أخلص له، وأخذ بيده، وخصّه باعتناء بالغ، وهو من ألزمه بحفظ المتون المصاحبة لهذه المرحلة، فحفظ ودرس عليه: الأجرومية، والمرشد المعين، وبعضاً من مختصر الشيخ خليل، وألفية ابن مالك إلى باب الابتداء، وكلّ ما قرأه على صديقه وشيخه الكحّاك فتح له الباب على مصراعيه للمضي قدماً نحو الطلب، فبدأ يقرأ لنفسه وبإرادته ما تقع عليه عينه في خزانة الكحاك مثل: المقامات لحريري، وثمرات الأوراق، والمستظرف، والروض الفائق، وألف ليلة وليلة، ومن هنا أحبّ الأدب ومال إلى مطالعة كتبه.
دراسته الثانية :
بعدما آنس سيدي التهامي الوزاني من نفسه القدرة على الدراسة المعمّقة، وقد مهّد لها بكلّ ما أوتيه من ذكاء، وحفظ العربية ومطالعة الأدب، ولم يبق له إلاّ الأخذ عن العلماء الكبار، الذين تزدهي بهم المدينة، ويقصد ركابهم خاصة الخاصة، فكان ممن تحلّق حوله:
- العلامة سيدي محمد بن اللّبّار، أخذ عنه المنطق بمتن السلّم للأخضري.
- شيخ الجماعة الفقيه سيدي أحمد الزواقي التحفة بشرح التاودي بن سودة، والاستعارة بشرح البوري، والألفية بالمكودي والموضّح، وذلك بالزاوية الريسونية.
- الفقيه المدرّس سيدي محمد الموذن العلمي الأجرومية بالأزهري.
- الوزير المؤرّخ سيدي أحمد الرهوني الألفية بشرح المكودي، والرسالة في الفقه لابن أبي زيد، وتلخيص المفتاح بمختصر السّعد، والسنوسية بشرح المدرّس (الرهوني نفسه) وصحيح البخاري، وذلك بجامع العيون. والشمائل الترمذية بالزاوية التجانية،
- والفقيه القاضي سيدي محمد المرير المختصر بشرح الدردير، والسلّم في المنطق بشرح بناني، والألفية بالموضّح، وذلك بجامع الكبير.
- الفقيه العلامة الوزير سيدي محمد أفيلال المختصر بشرح الدردير بجامع الكبير.
ولم يرتحل سيدي التهامي الوزاني لفاس ولا لغيرها من العواصم العلمية الكبرى، فاكتفى بما حصّل في بلده، ولم تكن له عناية بالإجازات، ولا ملازمة الشيوخ، والجثوّ بالركب…، وإنّما كان يختار لنفسه طريقاً خاصاً في طلب العلم، فيقرأ ما يشاء على من يشاء باختياره، وجلّ ما حصّله لم يكن عن شيخ، وإنّما بعصاميته، وكثرة مطالعته، وابتعاده عن السفاسف، واشتغاله بالنافع المفيد، فكان إذا عزم على فهم مسألة لا يقف في وجه شيء، أو يمنعه مانع، فعقله لا يقبل الخطأ.
طريقه في التّصوّف:
بعدما تمكّن سيدي التهامي الوزاني من العلوم المتداولة، وأخذ عن فقهاء وقته، لم يبق له إلاّ مصاحبة الشيخ الذي يقوده إلى الله، ويأخذ عنه النّسبة، وسيدي التهامي صوفي بطبعه، وهو ابن بيئة صوفية أباً عن جدّ، والزّاوية الحراقية التي كان يرتادها في صغره لا تبعد عن بيته سوى خطوات. وقد حكى في كتابه الزاوية، (وهو ترجمة ذاتية له كتبها على رأس الأربعين من عمره) حكى فيها كيف دخل في طريق القوم، ولحبّه للزاوية سمى بها كتابه، وتحدّث فيها بإسهاب عن الحراقيين، وترجم فيها للشيخ إدريس بن الحسين بن سيدي محمد الحراق الذي لازمة، ولقنه الورد، وأنقذه من حيرته، وأصبح شيخه الروحي، وكان ذلك على الساعة 10 من يوم 13 ربيع الأول 1337هـ حسبما ذكر في كتابه: (الزاوية)، كما تعرف هناك إلى الشيخ سيدي عبد السلام بن محمد غيلان، والذي لا يقل ذكاء ونباهة عن سيدي التهامي الوزاني، وكان من خلّص أتباع سيدي إدريس الحراق، وأعلمهم بالتّصوّف، وهو من فتح الباب على مصراعيه للشيخ التهامي الوزاني، وشرح له غموض الفتوحات المكية وغيرها من كتب التصوف. وهكذا أصبح سيدي التهامي مكبّا على مطالعة كتب القوم (والمذاكرة في علومهم، وسماع الآلة الأندلسية، والعمارة والسياحة).
وفي سنة 1344هـ أي بعد سبع سنوات من الانغماس في التجربة الصوفية، عاد لمطالعة الكتب الحديثة، وما يصل إليه من الصحف المشرقية، وكانت سوق الصحافة رائجة، فكانت هذه المطالعات سبباً لإقلاعه عن الانغماس في التصوف، والانحياش في طريق القوم. ورغبة في شبع فضوله المعرفة، وتطلّعه الكبير لما يعيشه العالم من اضطراب، سافر إلى كثير من المدن المغربية، وربط علاقات مع كثير من مثقفيها، كما سافر إلى إسبانيا وسويسرا وإيطاليا وفرنسا وتجوّل بأرجاء أوروبا كما يحلو له، وعاد بفكر آخر غير الذي ذهب به، ورسم لنفسه اتّجاهاً آخر يسير عليه، وهو الاتجاه الذي تفرّد به في تطوان، فقد كان يستوعب الجميع، ويرافق الجميع، ويساير الجميع، ويفعل ما يقتنع به، ويكتب ما يريد، ولا يحبّ القيود، ولا يأبه لكلام الناس، ولا يرفع رأساً للملام، فإذا أراد أن ينفذ أمراً أنفذه، غير هيّاب ولا وكل، بل لا زيده كلام الناس إلاّ عناداً وإصراراً.
سيدي التهامي الوزاني العالم الحرّ:
إن المتأمّل في حياة سيدي التهامي الوزاني الشخصية والعليمة يجدها تتشبّث بالحرّية إلى آخر مدى، وتبتعد كلّ البعد عن التبعية والتقليد، والتقيّد بأي قيد يقف ضد هذه الحرية التي خلق الإنسان ليتمتّع بها، ونورد كلاماً له في هذا الصّدد، بعثه إلى صديقه محمد داود، وهو ضمن الرسالة الوزانية، يقول: (إنك، يا أخي، لتعلم أنني لم أقم في محراب الإمامة تراویح رمضان، ولا كنت إماما راتبا بمسجد، ولا توليت قراءة الحزب بالراتب، ولا تصدرت لتولي خطة العدالة، ولا خطبت خطبة الجمعة لا راتبا ولا غير راتب، وما كان يخطر ببالي أن أصبح موظفاً قط، وربما كنت لا ازال كذلك إلى اليوم، لولا أنتم الذين رأيتموني أهلا لمباشرة شان من الشئون العامة، وذلك أن المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي بالمنطقة الخليفية، لما اختاركم لمهمة التفتيش العام للتعليم بالمنطقة وساعدت الأقدار، لما أراده الله من خير لهذه المنطقة على أن توليتم هذا الوظيف، فلم يك من الرجال من فری فریكم، وجاهدتم وتغلبتم على الصعوبات على تم إنشاء المعهد الديني يتطاون، وكان لا بد في قيام المعهد من أساتذة، فذكرتم اسمي في جملة المدرسين، ولم أر بأساً في القيام بمهمة التدريس، ما دام عملا شريفا مفيدا للبلاد في ناحية من نواحيها، ولما عرضتم علي الأمر، لم يكن عندي فرق بين أن تكون أستاذاً بالمدرسة الأهلية، أو مدرّساً بالجامع الكبير، ولي الفخر بأن اعمل تحت ریاستكم، فمثلكم من ينبغي أن يكونوا رؤساء، يعرفون لمرؤوسيهم أقدارهم، ولا يرون المناصب بالشيء الذي يوجب تغییر الطباع إلاّ من سهل إلى أسهل، ومن رفق إلى أرفق، ومن إقامة مقادير الناس إلى ما هو أكبر من ذلك. ولما عرضتم علي وظيف التدريس، لم أفكر قط في المكافاة أو الأجر، وإنما همي أن أستفيد وأفيد) .
هكذا كان سيدي التهامي الوزاني حرّاً في اختياراته، وشخصيته، وهذا هو السبب الذي جعله يختار يؤسس لنفسه جريدة مستقلّة، يكتب فيها ما يختاره وما يقتنع به، وكذا سائر أموره.
سيدي التهامي الوزاني الصحفي:
امتهن سيدي التهامي الصّحافة سنين عدداً، وشارك بقلمه المطواع في شتّى المواضيع، وحارب الاستعمار، وناصر الحركة الوطنية، وحزب الإصلاح الوطني، ودرس موضوعات اجتماعية، وأطلق العنان لقلبه وعقله، فكتب عن الحبّ، وعبّر عن عواطفه، كلّ هذا على صفحات جريدته المتفرّدة التي اختار لها اسم: (الرّيف)، والتي ابتدأها عام 1355هـ/1936م، ثمّ أسّس مطبعة الريف خصها لطباعة ما يجود به فكره، وما ينتقيه من نتاج أدبي، ولما أسّس حزب الإصلاح الوطني بزعامة الأستاذ العظيم عبد الخالق الطرّيس جريدته: (الحرّية)، انبرى للكتابة فيها، فكان من كتّابها المرموقين، وهكذا كان سيدي التهامي الوزاني لا يكلّ ولا يملّ من الكتابة، ولذلك عدّت مقالاته بالمآت، تضمّنت حرّ فكره، وجميل أسلوبه، وبعد نظره، وما أحرها بالجمع والطبع، للاستفادة منها وتعريف الجيل الصاعد بها.
سيدي التهامي الوزاني المدرّس:

تعاطى سيدي التهامي للتّدريس –وهو به حقيق-، فدرّس بالمدرسة الأهلية بتطوان، ثمّ بالمعهد الدّيني (العالي)، ثمّ بكلية أصول الدّين إبّان افتتاحها، وبدار الحديث الحسنية في أيامها الأولى لمادة السيرة النّبوية، وقد وصف شيخنا محمد بوخبزة رحمه الله، ما كان يتمتّع به الشيخ التهامي من ذكاء وألمعية، في دروسه التي كان يحضرها نجباء الطلبة قائلاً: (حضرتُ بعض دروسه في السنة النهائية بالجامع الكبير في تطوان مع كبار الطّلبة، فكان يقرأ مختصر خليل وتحفة ابن عاصم، يأخذ الكرّاس ويشرع في القراءة والشرح، فيظنّ سامعه أنّه يطالع دروسه بإمعان قبل الإلقاء، فإذا بالكرّاس الذي بيده ينتهي فيرسل من يأتيه بكرّاس آخر من مكتبه، ويستأنف الدّرس ولا يحتاج لمراجعة. ومن عصاميته في هذا الباب أنه درس اللغة الإسبانية بدون معلّم حتّى أتقنها، وتمكّن من ترجمة مقالات وقصص…).
وظائفه :
تقلّد الشيخ التهامي الوزّاني عدة مناصب، فقد انتخب وكيلاً لجمعية الطالب المغربية بتطوان، ثم رئيسا لها، وكاتباً مساعدا للجمعية الخيرية الإسلامية بها، ثم كاتباً لها، ورئيساً لتحرير جريدة الحياة، وجريدة الريف، وأستاذاً بالمدرسة الأهلية الحسنية، ورئيساً لمجلسها الإداري، ومدرّساً بالمعهد الديني، وشيخاً به، ومدرساً بالمعهد الديني العالي، وخليفة لشيخه، وعضواً في المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي، وخليفة لرئيسه، وخليفة لرئيس جمعية الصحافة، ومديراً للمعهد الحر، ونقيباً للشرفاء الوزانيين بالشمال، ثمّ عميدا لكلية أصول الدين بتطوان المتفرعة عن جامعة القرويين، وبقي قائما بأعباء العمادة إلى أن أحيل على المعاش.
أثره الفكري :
خطّت أنامل الفقيه العالم سيدي التهامي الوزّاني العديد من الأبحاث والمؤلّفات، ومع الأسف، فقد انتشلت أيدي الضياع العديد منها بسبب بسبب حجود العارية، وقد كُلّف أستاذنا العلامة سيدي محمد بوخبزة من طرف قاضي التّوثيق بتقييم مكتبته لتصفية عملية الإرث، فوقف عليها، وجمع ما خطّه في صندوق أودع خزانة تطوان، وممّا يذكر في هذا السّياق، -وقد اطّلعت على معظم مؤلفاته بخطه بصندوق بالمكتبة العامة بتطوان-، أنّه كان يمليها من ذاكرته ولا يرجع فيها لكتاب، ثمّ إنّه كان يعير بعض الأوراق من مشروع ولا يتمّه، وكثير مما أتمّه يحتاج إلى صبر وسبر لقراءته، فخطّه دقيق، وسريع، ومدموج، والقليل فيه جيّد، وكثيراً ما كان يكتب أوضاعه في أماكن مختلفة تروقه الكتابة فيها، فيسميها وتكون معروفة لديه، مجهولة للآخرين، ويحسبها غيره في مدينة أخرى أو جهة مجهولة، وربّما كانت في كيتان، أو بعض جنانات تطوان المعروفة لديه، ومن مؤلّفاته التي وصلتنا:
- تاريخ المغرب. طبع في ثلاثة أجزاء،
- والزاوية. وقد طبع منه الجزء الأول. وهو ما وجد منه، وقد وجدت بآخر كتاب الزّاوية من نسخة شيخنا محمد بوخبزة وبخطه ما يلي: (سألتُ المؤلّف الوزّاني عن الجزء الثاني من هذا الكتاب، ومتى يطبعه؟ فأجابني مشيراً بيده إلى رأسه بأنه موجود هاهنا، أي في رأسه، وأنّه لم يكتبه بعد، وقد نشرت مجلّة الشراع في عدد لها سنة 1992 فصولاً يظنّ أنّها من الجزء الثاني).
- وسليل الثقلين. وهو مطبوع.
- والمغرب الجاهلي. وهو تاريخ المغرب القديم. مطبوع.
- والتاريخ العام للاطفال. طبع.
- ورحلة إلى جبل العلم.
- وفوق الصهوات.
- والرفرف. وجد بعضه وحقق في رسالة جامعية.
- وعوائد الناس.
- والباقة النضرة.
- وال النقسيس بتطوان.
- ومكب وسوي.
- المقاومة الملحة والحركة الوطنية. طبع.
وغيرها من الأعمال الكثيرة التي تحتاج إلى نشر، وجلّ أعمالها في أصولها مقالات…
وفاته ومدفنه :
انتقل إلى عفو الله تعالى الفقيه العالم سيدي التهامي الوزّاني بعد عمر حافل بالعطاء، وحياة مليئة بالكفاح، وبعدما ترك بصمات كثيرة في مختلف الميادين، فجر يوم الجمعة 15 قعدة الحرام عام 1392 هـ/ 22 دجنبر 1972م، وقد استعدّ لصلاة الصّبح، وتهيأ لها بوضوء، إلاّ أنّه أصيب في وضوئه بنوبة قلبية، أودت بحياته، وكان وضوؤه آخر عهده بالدّنيا. وقد صلّي عليه بمقابر المسلمين (باب المقابر)، عصر ذلك اليوم، وحمل جثمانه إلى منزله بدرب شرفاء وزان (زنقة المقدم)، حيث دفن هناك بوصيّة منه، وقد زرت قبره في بيته مراراً. رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وأمطر عليه شآبيب رحمته، آمين.
يونس السباح.









































































PDF 2025

