قبل ثلاثة أسابيع على انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي يحتضن المغرب منافساتها بين الفترة الممتدة من 21 دجنبر إلى 18 يناير 2026، يبدو المشهد الكروي في القارة السمراء غارقا في الترقب، فيما يعيش الشارع المغربي حالة خاصة من الحماس الممزوج بالأمل في تحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخ المنتخب الوطني المغربي، بعد اللقب الأول الذي ظل عالقا في الذاكرة منذ 1976، حين رفع “أسود الأطلس” الكأس الوحيدة في أديس أبابا قبل 49 عاما.
أمل لن تصنعه سلسلة الانتصارات التاريخية القياسية التي لم تشبع المغاربة، والدليل أن رغم الهالة الإعلامية التي حظيت بها، ارتفع صوت الجماهير المغربية عاليا مطالبا بالكأس، خصوصا وأن محللين وخبراء كثر يؤكدون أن الجيل الحالي للمنتخب المغربي هو الأكثر نضجا في مسيرة الكرة الوطنية، ذلك أن اللاعبين اكتسبوا تجربة كبيرة خلال كأس العالم قطر 2022، حين دخلوا التاريخ بوصولهم إلى نصف النهائي، وهي رتبة مشرفة شكلت منعطفا ذهنيا كبيرا جعلتهم يخوضون أي مباراة بمعنويات مرتفعة وثقة غيرمسبوقة، هذه العقلية الجديدة أزالت عن الأسود كل مركبات النقص، وجعلت هدفهم في كان 2025 واضحا جدا اللقب الإفريقي ولاشيء عدا اللقب .
ويتفق مدربون وخبراء أفارقة وأوروبيون على أن المغرب يمتلك كل المقومات ليكون بطلا لإفريقيا في النسخة ال35 ، باعتباره صاحب استقرار تقني بقيادة وليد الركراكي، وصاحب ترسانة كبيرة من اللاعبين المحترفين في أقوى دوريات العالم، بجاهزية بدنية وذهنية عالية، وتنظيم مثالي لبلد يستعيد شغفه بكرة القدم على أرضه.
ورغم وجود منافسين كبار مثل السنغال ومصر والكاميرون، فإن لغة الواقع تقول إن المغرب يدخل كأقوى مرشح، لكن وسط كل ذلك، يجب التذكير أن البطولات لا تربح بالأسماء فقط، بل بالرغبة وبالجرأة وبدعم الجمهور الذي سيحول الملاعب المغربية إلى بركان للتشجيع.
هذا وقد أشادت المنابرالإعلامية الوطنية والعالمية مؤخرابسلسلة الإنتصاات التاريخية التي بلغ عددها 18 فوزا متتاليا، بعد اكتساح أوغندا برباعية في طنجة في آخر مباراة ودية للمنتخب قبل انطلاق الكان، لكن المفارقة أن هذه السلسلة القياسية لم تشبع الجماهير، بل رفعت سقف تطلعاتها أكثر بعد 49 سنة من الانتظار.
يشارأن المنتخب المغربي ارتقى إلى المركز الحادي عشر عالميا في التصنيف الشهري الصادرعن الاتحاد الدولي يوم 19 نونبر2025.









































































PDF 2025

