بإنجازات تاريخية متتالية، تؤكد كرة القدم المغربية أنها تعيش ثورة حقيقية لا تعرف التوقف، فانطلاقا من الألعاب الأولمبية بباريس إلى شيلي، حيث توج منتخب الشباب بكأس العالم لأقل من 20 سنة، إلى القارة السمراء مع لقب جديد للمحليين، مرورا بالأداء اللافت لمنتخب أقل من 17 سنة في مونديال قطر، وصولا إلى بريق كأس العرب في الدوحة، يسطع نجم أسود الأطلس من جديد،عاليا ويعلن بوضوح أن المغرب لم يعد مجرد مشارك طموح، بل مرشح قوي لحصد الألقاب.
كل هذه الإنجازات وغيرها ،رسمت خريطة طريق لنهضة كروية شاملة، تضع الركراكي أمام اختبار مصيري في كأس أمم إفريقيا 2025، التي تستضيفها المملكة من 21دجنبر الجاري إلى 18 يناير المقبل ، فبعد انتصار الافتتاح على جزر القمر بنتيجة، يأمل المغاربة من “أسود الأطلس” حسم اللقب القاري الذي غاب عن المغرب منذ 1976، خاصة بعد تتويج المنتخب الرديف بكأس العرب بعد انتصار تاريخي على الأردن (3-2) بملعب لوسيل، بفضل هدف أنطولوجي لأسامة طنان وهدفين قاتلين للداهية حمد الله
هذا التتويج لم يكن مجرد لقب ثان في سجل المشاركات العربية، بل محطة رمزية ومعنوية كبيرة، نال فيها محمد ربيع حريمات جائزة أفضل لاعب في البطولة، فيما توج المهدي بنعبيد كأفضل حارس، في تأكيد على جودة العناصر المحلية وقدرتها على صنع الفارق في المواعيد الكبرى.
ومما لاشك فيه ينعكس هذا التتويج بشكل مباشر على المنتخب الأول الذي افتتح كأس أمم إفريقيا 2025، بانتصار في المباراة الافتتاحية على حساب جزر القمر في النسخة ال35 من الكان، التي ينتظر أن تشكل منعطفا استراتيجيا في تاريخ الكرة المغربية، خاصة في ظل الزخم المعنوي الذي وفره لقب كأس العرب، و بعث رسالة قوية للمنافسين مفادها أن المغرب جاهز للظفر باللقب.
يحدث هذا كله في توقيت مثالي، تعيش فيه الكرة المغربية أقوى فتراتها على الإطلاق، في مرحلة لم تعد فيها النجاحات استثناء، بل أصبحت نتيجة طبيعية لعمل طويل في التكوين، والبنية التحتية، والاستقرار التقني،هذه السلسلة من النجاحات خلقت ثقة لدى الجماهيرالمغربية غير مسبوقة، ورفعت سقف الطموحات إلى أعلى مستوى، في قلب هذا المشهد الكروي المثير، يقف وليد الركراكي تحت شعار واضح “أكون أو لا أكون”، مدركا أن مستقبله مع المنتخب مرتبط بالتتويج القاري المنتظر منذ 1976.
على الورق، يبدو المغرب المرشح الأبرز، بدعم الأرض والجمهور، وبجيل ذهبي يضم أسماء لامعة لا ينقصها سوى الفوز بلقب كأس الأمم الإفريقية مثل أشرف حكيمي، إبراهيم دياز، ونصير مزراوي وغيرهم ،غير أن ضغط الإنجازات قد يتحول إلى سلاح ذي حدين، باعتبار أن عالم المستديرة لا يعترف بالمنطق، والمطلوب من الناخب واللاعبين كسرلعنة اللقب.
حري بالذكر أن المنتخب المغربي سيواجه غدا الإثنين منتخب زامبيا ، بعدما أجرى أمس الجمعة مباراته الثانية أمام المالي والجريدة ماثلة للطبع .









































































PDF 2025


