في خطوة تعد محورية في مساره خلال الموسم الحالي، توصل المكتب المسير لنادي اتحاد طنجة إلى اتفاق مبدئي مع المدرب الإسباني جوزيه بيبي ميل(José Pepe Mel Pérez) لتولي القيادة الفنية للفريق، خلفا للمدرب المقال هلال الطير،ويأتي هذا القرار في سياق سعي النادي لتصحيح مساره الرياضي بعد بداية مخيبة للآمال في البطولة الاحترافية، حيث يتواجد الفريق حاليا في المرتبة التاسعة برصيد 8 نقاط فقط، ما لا يعكس طموحات جماهيره ولا الإمكانيات الفنية المتاحة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن بيبي ميل وافق على جميع الشروط المادية التي قدّمها النادي، وعبّر عن اقتناعه بالرؤية الرياضية التي يريدها اتحاد طنجة، في حين أبدى المكتب المسير إعجابه الكبير بالمشروع التكتيكي والتنموي الذي قدمه المدرب الإسباني، معتبرا أنه ينسجم تماما مع خطته لإعادة بناء الفريق وتحقيق الاستقرار داخل المستودع وخارجه.
ومن المنتظر أن يُباشر بيبي ميل مهامه بشكل فوري، مستفيدا من التوقف الطويل للبطولة الاحترافية الذي يمتد من 9 نونبر 2025 إلى 23 يناير 2026،وتعد هذه المدة، رغم ما قد تحمله من تحديات في الحفاظ على الإيقاع التنافسي للاعبين، فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأوراق، ورسم خريطة طريق واضحة للفريق، خاصة مع حاجة النادي إلى تغيير جذري في أسلوب اللعب والانضباط التكتيكي.
ويذكر أن المكتب المسير كان قد أجرى مقابلات مع أربعة مدربين حضروا شخصيا إلى طنجة، واطلعوا على رؤية الإدارة للمرحلة المقبلة، قبل أن يقع الاختيار النهائي على بيبي ميل، الذي يتمتع بخبرة واسعة في الكرة الإسبانية، سواء في الليغا أو في الدرجة الثانية، حيث قاد عدة فرق مثل ريال بيتيس، ويونيون إستريلا، وويغان أتلتيك الإنجليزي، ويُعرف بأسلوبه الهجومي وحرصه على إشراك العناصر الشابة.
ويعتبر هذا التعيين أيضا رسالة واضحة من الإدارة بخصوص التزامها بسياسة إشراك المواهب المحلية، وهو ما كان أحد أبرز أسباب فك الارتباط بهلال الطير، الذي رغم نجاحه في إنقاذ الفريق من الهبوط في الموسم الماضي، إلا أنه واجه انتقادات متزايدة بسبب غياب الانضباط داخل الفريق وتمسكه بخيارات لا تتماشى مع رؤية الإدارة المستقبلية.
وكانت الإدارة قد أُسندت المهام الفنية مؤقتا للمدرب المساعد سيرجيو رومانو، رفقة الجهاز الفني، خلال الفترة القصيرة التي سبقت التوصل إلى اتفاق مع المدرب الجديد، وذلك لضمان استمرارية العمل داخل النادي.
وفي ظل انقسام واضح في صفوف الجماهير بين مؤيد لرحيل الطير وآخر يرى أنه لم يُمنح وقتًا كافيًا، فإن اتحاد طنجة يراهن الآن على خبرة بيبي ميل وقدرته على إحداث الصحوة المأمولة خلال الشطر الثاني من البطولة، خاصة مع وجود توقعات بتجديدات في التشكيلة خلال فترة التوقف، ورغبة حقيقية في استغلال الوقت المتاح لبناء فريق أكثر تماسكا وانضباطا.
ومع كل هذه المعطيات، يبقى السؤال الأهم: هل سيكون بيبي ميل هو المدرب الذي يعيد لـ”فارس البوغاز” بريقه ويقوده نحو تحقيق طموحات جماهيره؟ الجواب قد لا يكتشف إلا بعد عودة البطولة في يناير 2026، لكن المؤكد أن الفرصة سانحة، والرهان كبير، والطموح أعلى من أي وقت مضى.
ومن المنتظر أن تبلغ الكلفة الشهرية للمدرب الإسباني والطاقم التقني المرافق له حوالي 25 مليون سنتيم تشمل رواتب المدرب ومساعده والمعد البدني .

































































PDF 2025

