المغرب بين الطموح وصراع المرشحين المفتوح على كل الاحتمالات،في بطولة مفتوحةعلى المفاجآت القادمة من القارة السمراء لا تؤمن بالمستحيل.
تتجه أنظار القارة السمراء والعالم يوم غد الأحد21 دجنبر الجاري نحو المملكة المغربية،التي تسضيف النسخة ال35 من كأس أمم إفريقيا بمشاركة 24 منتخبا في واحدة من أكثر البطولات انتظارا خلال العقد الأخير،ويعد هذا الحدث الكروي الذي يقام خلال الفترة الممتدة بين 21 دجنبر 2025 و18يناير2026،الأكبر قاريا الذي تحتضنه المملكة منذ سنة عام 1988،في محطة مهمة تعكس جاهزية البلاد لاحتضان هذه المنافسات بمعايير وجودة عالمية، تتزامن مع استعدادها أيضا لاحتضان بشراكة مع إسبانيا والبرتغال مباريات كأس العالم 2030.
وتم توزيع مباريات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، توتال إنيرجيزعلى
تسعة ملاعب بست مدن، وهي الرباط، الدارالبيضاء،طنجة،مراكش،فاس
وأكادير،في انتشار جغرافي لم يسبق له مثيل في تاريخ البطولة،وشهدت المدن المذكورة استعدادات وتحضيرات ضخمة لضمان تنظيم احترافي يليق بالحدث القاري،ومما لا شك فيه سيستغل آلاف المشجعين المتوافدين لمتابعة مباريات المونديال الإفريقي هذه الفرصة لاستكشاف بلدنا الغني بالتاريخ والثقافة والمناظرالطبيعية الخلابة،وبمدنه النابضة بالحياة وجماله المتنوع .
ورغم أن المنتخبات ال24 ستدخل الكان 20254 من أجل الذهاب إلى أبعد ما يمكن في البطولة، فإن خمس منتخبات من المجموعات الست ستكون على الأرجح،الأوفر حظابفضل استعداداتها،وخبرتها وتاريخها في المسابقة
القارية ورصيد لاعبيها،نوردها في هذا التقريرفي ظل جاهزية متفاوتة بينها وتصاعد الاهتمام بالترشيحات وقوة المنتخبات،إستنادا إلى أدائها في
المنافسات القارية وتصفيات كأس العالم 2026،وبناء كذلك على معطيات فنية وتطورمستوى دورياتها دون أن ننسى عاملي الأرض والجمهور،حيث يبرز المغرب كأبرز المرشحين للمنافسة على لقب النسخة ال35إلى جانب المنتخبات التالية .
المغرب… طموح الأسود بين ضغط الأرض وحلم الجماهير بالذهب.
يدخل المنتخب المغربي البطولة وهو المرشح الأبرز،خصوصا بعد إنجازه التاريخي بمونديال قطر2022بوصوله إلى نصف النهائي،ويتطلع الشارع
الرياضي وكل مكونات المجتمع إلى الظفر بالذهب بعد خمسين عاما على التتويج الأول سنة 1976،لكن اللعب على الأرض ربما سيشكل ضغط إضافيا،علما أنه لم تنجح سوى ثلاثة منتخبات في الفوز باللقب داخل الديار خلال القرن الحالي.
يمتلك المدرب وليد الركراكي مجموعة متوازنة من أصحاب الخبرة والمواهب الصاعدة، لكنّ الخروج المبكر في نسخة 2024 سيظل هاجسا يرافق الفريق.
السنغال… نحو استرجاع تاج إفريقيا من جديد.
بقيادة المدرب باب ثياو، يدخل المنتخب السنغالي البطولة بسلسلة مذهلة بلغت 25 مباراة دون هزيمة،وهي الأطول حاليا في العالم،ويمتلك أسود التيرانغا تشكيلة تجمع بين الخبرة والشباب: ساديو ماني، كوليبالي،إدوارد مندي، ورفاقهم من الجيل الصاعد، ما يجعل السنغال المنافس الأقوى للمغرب.
مصر… خبرة البطولات سلاح في معركة الكبار.
يسعى المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي بـ 7 ألقاب، إلى العودة لمنصات التتويج تحت قيادة حسام حسن،وبفضل سلسلة من 12 مباراة دون هزيمة، تبقى مصر أحد أبرز المرشحين، مع استمرار محمد صلاح في لعب دور القائد والمحرك الأساسي للفريق.
كوت ديفوار… مطاردة اللقب تحت الضغط وفوق صفيح ساخن.
رغم التتويج في النسخة الماضية، يدخل منتخب ساحل العاج البطولة وسط أداء متذبذب،ويأمل المدرب إيميرسي فاي في الحفاظ على لقب “الأفيال” رغم الهزائم الأخيرة، معتمدا على مجموعة قوية من اللاعبين المخضرمين والشباب.
نيجيريا… من تعويض خيبة التصفيات إلى البحث عن الكأس.
يمتلك المنتخب النيجيري واحدا من أقوى الخطوط الهجومية في إفريقيا بوجود أوسيمين ولوكمون وتشوكويزي، لكنه يعاني من عدم الاستقرار الفني،ويبقى منتخب النسور الخضر مرشحا جديا رغم التذبذب الذي رافقهم في تصفيات كأس العالم 2026.
فضلا عن المنتخبات الخمس المذكورة توجد منتخبات طامحة من شأنها أن تخلق المفاجأة ،أبرزها الكاميرون، الكونغو الديمقراطية،وجنوب إفريقيا، أما بالنسبة للكاميرون ورغم التجاذبات داخل الاتحاد الكاميروني، يبقى
المنتخب الكاميروني ملك المفاجآت بخمس بطولات سابقة وسجل تنافسي قوي.
بدوره منتخب الكونغو الديمقراطية سيبحث عن تأكيدعودته للمنافسة بعد حلوله رابعا في النسخة الماضية،مستندا إلى خط هجومي الذي يقوده ويسا
وماييلي،بينما سيلجأمنتخب جنوب إفريقيا “بافانا بافانا “الذي بلغ نصف النهائي في 2023 على حساب المغرب إلى المناورة بقوة، ليثبت للجميع أنه منافس ثابت بفضل الصلابة التكتيكية التي يعتمدها مدربه هوغو بروس.
ويتطلع منتخب الجزائرإلى عن استعادة هيبته الكروية،وذلك بعد أن نجح مدربه “فلاديمير بيتكوفيتش” في إعادة التوازن للمنتخب بعد فترة انتقالية صعبة،ومع وجود نجوم مثل رياض محرزوسليماني ومواهب صاعدة، يطمح الجزائريون إلى تجاوز إخفاقات آخر نسختين والعودة للمربع الذهبي.
ويتواجد المنتخب المنتخب الوطني المغربي بالمجموعة الأولى التي تضم منتخب جزرالقمرالصاعد بقوة بالقارة الإفريقية،إلى جانب المنتخب المالي المتطورالذي يقدم مستويات عالية في السنوات الأخيرة،إضافة إلى المنتخب الزامبي المعروف بروح المنافسة القوية .
ورغم تباين مستوى أندية المجموعة، يرى العديد من خبراء المستديرة أن أسود الأطلس قادرون على المناورة على اللقب بشكل كبير، مستندين في ذلك إلى النتائج المتميزة التي حققها المنتخب بفضل العمل الفني المتواصل
والإستعداد ودعم الجماهير، فضلا عن الطموح الكبيرالذي لا يتوقف منذ
الإنجاز التاريخي بالوصول إلى المربع الذهبي لمونديال قطر2022.
ويفتتح المغرب مشواره بمواجهة نظيره منتخب جزرالقمريوم غد الأحد في المباراة الإفتتاحية،بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وبعدها يلاقي نظيره المنتخب المكالي يوم 26 من الشهر نفسه، ويختتم مشواره في الدور الأول بلقاء المنتخب الزامبي يوم 29 من الشهر ذاته.
وتحمل هذه المشاركة رقم 19 ضمن عدد مشاركات المغرب في نهائيات كأس أمم إفريقيا،وحقق المغرب اللقب مرة واحدة فقط عام 1976، في مشاركته الثانية في البطولة،بينما حل وصيفاعام2004،وبلغ نصف النهائي في ثلاث مناسبات،وخاض المنتخب المغربي 74 مباراة في النهائيات.
وبلغت عدد الأهداف التي سجلها المغرب في التصفيات المؤهلة لـكأس أمم إفريقيا26 مباراة،بمعدل يفوق4أهداف في المباراة الواحدة،وهو رقم قياسي ، سجل منه اللاعب إبراهيم دياز،7 أهداف ليصبح الهداف الأول لتصفيات 2025،وبذلك،بلغ إجمالي أهداف المغرب في تصفيات ونهائيات البطولة 303 هدفا، منها 87 هدفا في النهائيات.
والواضح أن المغرب يتوفر على قدرة عالية لإستضافة المنتخبات والوفود الرسمية والجماهير بكل راحة،بفضل بنيته التحتية المتميزة في الضيافة
والنقل الفعال، جعلته الوجهة المفضلة لإحتضان كأس أمم أفريقيا ب24 منتخبا ضمنها 12منتخبا سبق لهم التتويج بكأس الأمم الإفريقية.
هذ وقد استضافت المملكة سابقا بطولات قارية ودولية متعددة،مثل بطولتي كأس الأمم الأفريقية تحت 17و23 عاما،وكأس الأمم الأفريقية للسيدات، بالإضافة إلى دوري أبطال أفريقيا للسيدات،كما تستضيف المملكة،في إطارالتعاون بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحادات القارية الأخرى، مباريات دولية لعدة منتخبات أفريقية،ما يعكس خبرتها الواسعة في احتضان أكبر الأحداث الرياضية القارية والعالمية.









































































PDF 2025


