المواكبة التربوية مفهوم وأداء..
المواكبة التربوية مطلب استراتيجي لضمان مسير طبيعي للتحصيل الدراسي.
ويفيد لفظ المواكبة لغويا:
- المواظبة على الشيء..
- المثابرة..
- المداومة..
- الانتظام..
- الالتزام بأداء خدمة أو عمل..
- المصاحبة..
- الموافقة..
- الاتفاق..
- التقارب..
- الدعم..
وكل هذه المعاني المشتقة من الدلالة اللغوية للمواكبة تستند خلال الممارسة التربوية والتعليمية إلى تقنيات وإجراءات وآليات وشروط تهدف إلى تشخيص وضع المستهدف بالتربية والتعليم، ثم التماس أنماط الملاءمة والتكييف التي تسمح بمساعدته على التوافق الدراسي والاستمرار فيه.
إن المواكبة التربوية ترتبط بالمسير الدراسي سلبا أو إيجابا؛فهي استراتيجية ذات نفع وفائدة للتغلب على:
- صعوبة التعلم..
- الفشل الدراسي..
- الهدر المدرسي..
وما ينتج عن ذلك من أنماط خطرة تقود إلى:
- الانحراف..
- التسكع..
- الارتماء في مجاهيل الهجرة السرية ..
- الاستقطاب من طرف عصابات الإجرام المتعدد..
والمواكبة التربوية بهذا المعنى تمارس من طرف ذوي الخبرة .. وهي ممارسة تربوية تشمل:
- عموم الممدرسين؛ الأسوياء منهم أو ذوي الاحتياجات الخاصة..
- الممدرسين من ذوي الصعوبات التعلمية وسوء التوافق الدراسي..
وقد أثبث نظام المواكبة/المرافقة نجاعته من حيث التكفل بالاطفال والمراهقين ومواكبتهم طيلة مسيرهم الدراسي أو تكوينهم المهني..
وتساعد المواكبة التربوية عموم المتعلمين على:
- بناء شخصيتهم..
- تخطي الصعوبات التي تواجههم..
- تحقيق نجاحهم الدراسي أوالمهني..
ومما لا شك فيه، أن المواكبة التربوية تأخذ بعين الاعتبار استعدادات المتعلمين وقدراتهم وميولاتهم وطموحاتهم .. كما تساهم في تحقيق الجودة في عملية التدريس والرفع من المردودية، وإنجاح منظومة الإصلاح التربوي والتعليمي التي تعني كل الأطراف المتدخلة في الفعل التعليمي؛ من موجهين تربويين ومدراء وأساتذة وآباء وكل المؤسسات التربوية والاجتماعية والاقتصادية التي تحقق نفعا ملموسا..
جدلية الدعم والمواكبة التربويين:
يقصد بالدعم التربوي كل تدخل بيداغوجي مستند إلى تقنيات وإجراءات ذات أهداف ومقاصد بانية، يمكن اتباعها داخل القسم أو خارجه لسد الثغرات ومعالجة الصعوبات، وتفادي الإقصاء وتعزيز فرص النجاح ..
ومفهوم الدعم أكثر شمولية وعمقا من فعل المواكبة، لكونه يساهم في تحسين ومعالجة الفعل التربوي والرفع من مردوديته والمشاركة في إنجاح العملية الاصلاحية في كل أسلاك التعليم .
والدعم والمواكبة عمليتان مرتبطتان بجوهر التخطيط التربوي والديداكتيكي، حيث يغطيان كل المراحل انطلاقا من إعداد الدروس وانتهاء بتنفيذها؛ وهما عمليتان مدعمتان لكسب المعارف والمهارات والقدرات التواصلية..كما يساعدان على رصد مواطن الخلل في الإعداد والأداء احتكاما إلى مبدأ تربوي أخلاقي هو إنصاف كل المتعلمين بغض النظر عن أوضاعهم الخاصة سلبا أوإيجابا.. وهذا من أكبر التحديات والإكراهات التي تواجه المدرسين بالدرجة الأولى لكونهم مسؤولين عن أنسنة العمليات التدريسية.
مواكبة المدمجين ..
إذا كانت المواكبة التربوية تعني ذلك الإطار المتناسق من الخدمات البيداغوجية والاجتماعية والنفسية المحددة في الزمان والمكان، فهي تستهدف في الآن ذاته المتعلمين المستفيدين من برامج التربية غير النظامية؛ المدمجين بالتعليم النظامي والأطفال المدمجين مباشرة إضافة الى متعلمي المستوى السادس ابتدائي المهددين بالانقطاع عن الدراسة لتمكينهم من ولوج مختلف الخدمات المقدمة في الوسط المدرسي والاحتفاظ بهم داخل المنظومة التربوية ودعم مسيرهم التحصيلي معرفيا ونفسيا.
ويتأسس هذا البرنامج على الوساطة المدرسية من خلال تقديم مساعدات للمتعلمين بهدف:
- الاستفادة من الامكانات المتوفرة داخل المؤسسة التعليمية وخارجها..
- التمكن من التعلم الذاتي..
- مساعدة الاباء واولياء الامور في تتبع مسير أبنائهم الدراسي ..
كما يرتكز هذا البرنامج على مقاربة شمولية: نمائية ووقائية وعلاجية اعتمادا على:
- آليات واستراتيجيات ملائمة ..
- الشراكة مع بعض مكونات المجتمع المدني التي تشتغل في حقل التربية باحترافية ونفس تربوي وعلمي.
ويعتمد تنفيذ برنامج المواكبة التربوية على أربع أنشطة أساسية هي:
- الوساطة المدرسية.
- دعم التعلم الذاتي.
- التكوين الأساس باستهداف الأسر .
- الأنشطة الموازية .
ويرتكز البرنامج المذكور على جملة من الأهداف منها:
- المساهمة في تطوير برنامج التربية غير النظامية .
- المساهمة في تحسين جودة المنظومة التربوية وتمكين تلامذتها من الكفاءات والمهارات الضرورية للاندماج الاجتماعي والاقتصادي .
- تنفيذ الغلاف الزمني المخصص.
خلاصة..
إذا كانت المواكبة التربوية تسمح بتشخيص معوقات التحصيل الدراسي بالنسبة لعموم المتعلمين، فهي محتاجة – بالنظر إلى ارتفاع منسوب ظاهرة عدم التوافق الدراسي – إلى مراجعة هيكلية لأنساق التأطير التربوي وتأهيل المؤسسات التربوية والتعليمية بالكفاءات المؤهلة علميا وديداكتيكيا، كما أنها تحتاج إلى رؤية متكاملة ومنسجمة بين كل الأطراف المعنية في الحياة الدراسية للمتعلمين.









































































PDF 2025

