صباح يوم السبت 12 مارس 2022 كان منخرطو ومنخرطات جمعية التنمية المحلية-المغرب على موعد مع الجمع العام الانتخابي الثالث عشر بالمركز الثقافي لشفشاون بحي الهوتة بالمدينة القديمة (دار الصنائع في فترة سابقة من تاريخ المدينة) بعد أن فرضت ظروف الجائحة تأجيل انعقاده في الوقت المحدد بموافقتهم.
كان اليوم مشمسا وبهيا إثر أمطار الخير التي أعادت الأمل والبسمة للطبيعة. اعتذر عدد كبير من المنخرطين والمنخرطات لأسباب متعددة، و هم كلهم يعتبرون سفراء للجمعية في شتى جهات المغرب، ويتوصلون بانتظام بتقارير الأنشطة و المستجدات عبر وسائل التواصل الحديثة التي قربت كل بعيد و أبعدت أحيانا، ويا للمفارقة، القريب.
استهل الجمع بكلمة مقتضبة لرئيس الجمعية الأستاذ عبدالعزيز الهبطي، ذكر فيها بحيثيات تأجيل انعقاد هذا الجمع لمدة أكثر من سنة، مبرزا السياقات المحلية و الدولية المرتبطة بعمل الجمعية، مؤكدا على أن حصيلة إنجاز المشاريع جد مشرفة رغم الظروف الصعبة التي تزامنت مع انتشار الوباء، مؤكدا على ضرورة التسلح بالإرادة و النظرة الاستشرافية لتعزيز المكتسبات و تطويرها.
ومن جهة أخرى أكد عبدالعزيز الهبطي في معرض كلمته على أن الرأسمال الأساسي لجمعية التنمية –المغرب في مسارها الطويل الذي سيصل هذه السنة إلى ربع قرن (25 سنة) يتمثل في عنصري الحكامة و المصداقية التي تطبع علاقاتها مع شركائها و مموليها و داعميها و كذا المستفيدين من مشاريعها وتدخلاتها، منبها في نفس الوقت أن الطريق لم يكن ولن يكون مفروشا بالورود دائما، و أن ما حققته الجمعية من رصيد لا غبار عليه هو نتاج جهود متواصلة لمكاتبها الإدارية و عامليها و متابعة وانخراط مسؤول من جميع أعضائها وتواصل مستمر معهم، كما هو انعكاس للالتزام بتنفيذ توصيات الجموع العامة، و كذا الانفتاح على المحيط و تعزيز علاقات الثقة مع الشركاء المتعددين سواء بالداخل أو الخارج.
بعد هذه الكلمة قدم كل من المهندس عثمان رشيد الكاتب العام و المهندس هشام الشياظمي أمين المال التقريرين الأدبي و المالي، و أعقبت ذلك مناقشة صريحة و مسؤولة حول التحديات التي ينبغي على الجمعية كسب رهانها ليس فقط للحفاظ على رصيدها بل لتطويره خدمة للأهداف التنموية النبيلة التي أحدثت من أجلها، وعلى رأس هذه التحديات العمل على تطعيم البيت الداخلي بنخب وكفاءات شابة لكي تواصل المشعل، ثم تطوير الواجهة التواصلية على اعتبار أن إشعاع الجمعية الإعلامي لا يوازي حجم ما تنجزه وتقوم به على أرض الواقع، كما تم التأكيد في نفس السياق على أهمية تنويع الشركاء بصفة عامة و تقوية علاقات الشراكة على مستوى الوطني بصفة خاصة.
و في هذه المناسبة أوصى أعضاء الجمعية كذلك المكتب الجديد الذي سيتم انتخابه بضرورة إحياء ذكرى ربع قرن على تأسيس الجمعية بما يليق بها من إشعاع.
هذا وقد أنجزت الجمعية في الفترة الفاصلة ما بين الجمعين العامين(2017-2022) 22 مشروعا (14 منهتية و 8 قيد الإنجاز)، وبلغ عدد المستفيدين المباشرين ما يقارب 9000 نسمة و 26 تنظيما ما بين جمعية و تعاونية و شبكة، و غير المباشرين ما يقارب 900000 نسمة. و تتوزع المشاريع مجاليا على 5 أقاليم(4 منها بجهة طنجة تطوان الحسيمة) و 59 جماعة (28 بإقليم شفشاون و 15 بإقليم وزان و 9 بإقليم العرائش و 6 بإقليم تطوان و جماعة حودران بإقليم الخميسات) و 698 دوارا.
أما عدد القطاعات الحكومية والشبه حكومية المساهمة في إنجاز المشاريع فبلغ 6 قطاعات في مقدمتها قطاعات التربية الوطنية و الصحة و الفلاحة، و وصل عدد الجهات المانحة إلى 15 جهة في أغلبها إسبانية ما بين وكالات للتعاون الدولي و حكومات محلية ومجالس إقليمية و بلديات و منظمات بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي و جهة فرنسية، كما بلغ عدد المنظمات الشريكة في إنجاز المشاريع إلى 4 منظمات هي: المنظمات الإسبانية بروديفيرسا و مانوس أونيداس و أزيموث 360، و مجموعة الطاقة المتجددة و البيئة والتضامن/جيريس الفرنسية.
وتهم المشاريع التي أنجزتها الجمعية أو أعطيت انطلاقتها، خلال الولاية الانتدابية للمكتب السابق، وهي الآن في طور الإنجاز المجالات التالية:
الإدماج المجتمعي للأشخاص في وضعية إعاقة؛
تقوية نظام الصحة من خلال تعزيز صحة الأم والطفل؛
التمدرس، محو الأمية والتكوين؛
البنية التحتية والخدمات؛
الأنشطة المدرة للدخل؛
حماية البيئة والتنمية المستدامة من خلال تعزيز استخدام الطاقات المتجددة.
وبعد المصادقة على التقريرين بالإجماع، انتقل الجمع العام إلى انتخاب المكتب الجديد الذي تشكل من عضوتين و سبعة أعضاء حيث اختاروا بشكل توافقي المهندس محمد السفياني رئيسا جديدا للجمعية للثلاث سنوات المقبلة.
عبد الحي مفتاح









































































PDF 2025


