“طنْجة بيْن البارَحْ والـيُومْ” ليست بقصة عادية سهلة الكتابة. “طنْجة بيْن البارَحْ والـيُومْ” رواية-مسرح تاريخية، كتبها الروائي-المسرحي أحمد برحو جاعلا أركانها أحداثا سوسيو-نفسانية تستمد جذورها من التاريخ، على نمط كتابة المسرح الأغريقي الذي رأى النور قبل الميلاد بخمس مئة سنة.
وهذا هيِّن على الأستاذ برحو لأنه باحث متوفق في التاريخ. فالمثقف الذي لا يخبر علمَ التاريخ، يقول الأستاذ حسن مير، لا ثقافة له ولو كان حاصلا على أعلى دبلوم في علْم آخر.
لكن من هو أحمد برحو، هذا العبقري الذي يعمل في صمت كريشته؟
هو أحمد برحو، من مواليد طنجة أواخر أربعينيات القرن العشرين، ابن الـفَـقِـيــهِ سيدي المُختار ابن الـفَـقِـيــهِ سِيدي محمد ابن الـفَـقِـيــهِ سِيدي أحمد، ينحدر من العلامة أمير المومنين المولى أحمد بن حَـنِـين الإدريسي الأندلسي الذي يتراقى نسبه إلى الدوحة الشريفة العالية بالله والمتلألئة بنور سيد الوجود المصطفى رسول الله. ومما نقرأ في شجرتهم الشريفة، اســتــنسخها عدلان وصادق عليها قاض شرعي، أواسط شهر رمضان لسنة 1071 هجرية :
“وْلاد بْـرُّحُـو يـنـتـمـون إلــى المــولــى أحــمد بن حَنِـين، الذي كان في حياته أميرا للمومنين بالأندلس، والمقبور في منطقة تـَــمْرابْط، شمال المـغــرب.”
وجاء في مقال للمـؤرخ محمد بن عَــزّوز حكيم :
“أسرة بْـــرُّحُــو لم تنحدر من الموريسْكيين الـمُرتدّين، بل هي عائلة شريفة وعريقة رأت النور بالأندلس. وكانت محترمة عند المسلمين وغير المسلمين إلى أن نزحت إلى شمال المغرب، أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، هربا من بطش محاكم التفتيش الباغية تحت حكم إيسابيل الأولى الطاغية، المعادية للمغاربة والإسلام.“









































































PDF 2025


