حاوره: إلياس الخطابي
1.بداية كيف تعرف نفسك للقراء؟
محمد الشايب هو قاص مغربي، بدأ النشر بداية تسعينيات القرن الماضي، وعضو اتحاد كتاب المغرب، وعضو في جمعية النجم الأحمر للتربية والثقافة والرياضة والتنمية الاجتماعية بمشرع بلقصيري، وعضو الراصد الوطني للنشر والقراءة، وعضو في تحرير مجلة الصقيلة والابداع، كما أني عضو مؤسس لنادي القصة القصيرة بالمغرب، وصدرت لي لحد الآن في مجال القصة ست مجموعات قصصية.
2. تكتب القصة القصيرة منذ زمن ولك فيها إصدارات كثيرة. ما هو السر الذي يجعلك وفيا لهذا الجنس الأدبي؟
القصة القصيرة جنس أدبي، يناسب ذائقتي الفنية، وانتمائي الاجتماعي، كما أنها تستطيع التعبير عن الذات الفردية والجماعية، وتتلاءم مع هذا العصر أكيد.
3. الكتابة في نهاية المطاف عشق كما يقال. ماذا يعني لك فن القصة القصيرة؟
أعتبر دائما القصة القصيرة عشق، وملاذ ألوذ به هربا من الضجيج، ومن التكرار، ومن مظاهر السطحية، والقبح، والتفاهة
4. الرواية هي ديوان العرب. القصة دائما ما يتم التعامل معها وكأنها جنس أدبي ثانوي. أنت كقاص، هل ترى مثلا أن القصة قادرة على المنافسة وسط هيمنة الرواية؟
يصعب في هذا العصر أن تحدد بشكل نهائي وقطعي، اسم ديوان العرب، فالزمن زمن التعدد والاختلاف. كما أن الصراع الدائر الآن بين الشعر والرواية هو صراع وهمي لأن الأدب عموما، في العالم العربي يعاني من التهميش، وقلة الإقبال عليه بسبب عدة ظروف، وما نلاحظه اليوم من هجرة واسعة للكتاب نحو عالم الرواية له دوافع معينة بعضها لا علاقة له بالأدب. والقصة القصيرة غير معنية بهذا النوع من الصراعات الوهمية، وهو سر من أسرار تميزها، إنها تشتغل في الظل، وتعيش في الهامش، كل تجليات الهامش..
5.كيف ترى راهن القصة القصيرة في المغرب ؟
القصة القصيرة في المغرب، شهدت خلال تسعينيات القرن الماضي، ومطلع الألفية الثالثة، دينامية متسارعة على مستوى النشر، وعلى مستوى الندوات، والملتقيات والمهرجانات، لكن بعد ذلك تسلسل غليها نوع من الفتور على جميع الاصعدة، وأظن أنها قادرة على تجاوز هذه المرحلة بفضل كتابها المخلصين سواء تعلق بالسابقين أو اللاحقين.
6.ما رايك في الأدب الرقمي؟
الكتاب الورقي بالنسبة لي لا يعوض. أنا أنتمي إلى جيل نشأ وسط حركية واسعة على مستوى الجرائد، والمجلات، والكتب، وكانت ورقية.. واليوم بسبب ما يشهده العالم من تطورات تكنولوجية، ورقمية كبيرة، لا بد أن يتأثر الأدب بذلك، ويخضع له إن عاجلا أو آجلا.. إنها الحياة..
7. المثقف المغربي اليوم تراجع دوره إلى حد كبير. لماذا هذا السقوط حسب نظرك؟
لا ينحصر على دور المثقف فقط، هناك سقوط جماعي إن صح التعبير، السياسي الحزبي ودور النقابي، والجمعوي.. إننا نعيش زمن التفاهة، وزمن الإشاعة والابتذال والانتهازية.. وعلى النخب أن تقاوم على هذه المظاهر، وتعود إلى أدوارها الطلائعية بعيدا عن الميوعة، والمصالح الفردية، وسواء كانت ضيقة أو واسعة.
8.تجربة الراصد الوطني للنشر والقراءة، كيف تنظر إليها، وما هي طموحاتكم؟
هي تجربة رائدة، حيث استطاع هذا الإطار الثقافي، وبإمكانيات بسيطة تحقيق ما عجزت عنه إطارات أخرى بإمكانيات كبيرة. إن الراصد الوطني للنشر والقراءة حاضر بقوة على مستوى النشر، ومستوى التنشيط الثقافي وعلى مستوى ورشات ومسابقات الإبداع، والحقيقة أن رئيسته الأستاذة فاطمة الزهراء المرابط تقوم بعمل جبار، إلى جانب باقي الأعضاء، مما جعل رونق من أهم الإطارات الثقافية الفاعلة الآن في المغرب.
9. في الغالب دور النشر تتحاشى النشر القصصي، لماذا ذلك، وكيف يمكن الخروج من هذه الأزمة؟
الحقيقة ان الإبداع عموما، أصبحت تعترضه عوائق كثيرة فيما يخص النشر، لأن الناشرين يتعاملون معه بمنطق تجاري محض، ويرون أن الكتب الإبداعية من شعر وقصة لا تحظى بإقبال كبير من طرف القراء، ويعود اصل المشكل غلى ضعف منسوب القراءة، حيث نعيش في مجتمع غير قارئ، ونفتقر إلى تقاليد قرائية. وأمام هذه الظروف على الجهات المتدخلة، من مؤسسات ثقافية، وتعليمية، بذل مجهودات حقيقية من أجل الرفع من نسبة الإقبال على القراءة، وتشجيع الكتاب في مجتمعنا
10. كلمة أخيرة نختم بها الحوار؟
أود في نهاية الحواران أشكرك على هذا التفاعل الجميل، وأشكر جريدة الشمال على اهتمامها بالثقافة والإبداع، وأرجو لها المزيد من الحضور الرصين.









































































PDF 2025

