المناظرة الجهوية في دورتها الرابعة التي نظمت بطنجة، خلال الأسبوع الماضي، أكد بشأنها وزيرالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكارأنها “فرصة للاطلاع على أهم مخرجات اللقاءات التشاورية المنظمة مع مختلف الفاعلين بالجهة، معتبرا أنها فرصة سانحة للوقوف على الدورالهام الذي قد تضطلع به الجامعة من حيث تعبئة إمكانات الجهة وتثمين مواردها خدمة لأهداف التنمية الشاملة والمستدامة، مسجلا أن هذا الدور المتجدد للجامعة يستمد جوهره من طموح النموذج التنموي الجديد ومن أولويات البرنامج الحكومي، ذات الصلة بتثمين الرأسمال البشري، باعتباره ركيزة أساسية للارتقاء بالمغرب نحومزيد من الرقي والازدهاروالتقدم، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيدا بكل الفاعلين الذين ساهموا بمقترحاتهم في إغناء النقاش حول هذا المخطط…”
وخلال هذه المناظرة، تم تنظيم أربع ورشات، موسومة بعناوين، “الإدماج الترابي والتنمية الجهوية المندمجة”، “الإدماج الاقتصادي والقدرة التنافسية”، “الإدماج الاجتماعي والتنمية المستدامة”و”التميزالأكاديمي والعلمي”. وتم خلالها التوقيع على ما مجموعه 12 اتفاقية تعاون وشراكة مع مؤسسات جهوية وهيئات اقتصادية وجامعية من أجل النهوض بالبحث العلمي والابتكار في إطار المخطط الوطني لتسريع منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار 2030.
والحق أقول أن كل ما سبقت الإشارة إليه في هذا الحيزيظهرمدى الجهود المبذولة في إطارالمخطط الوطني لتسريع منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكارولاشك أن ذلك استنزف الوقت الثمين والطاقة البدنية والذهنية للعديد من المسؤولين والأطروكلف إمكانيات مهمة للعديد من الإدارات والمؤسسات، بيد أن هناك مطلبا قديما لم يتم الاستجابة له إلى غاية يوم الناس هذا وهومطلب إحداث جامعة بطنجة على غرارما هو موجود : جامعة بالرباط وأخرى بالقنيطرة، جامعة بفاس وأخرى بمكناس، جامعة بالبيضاء وأخرى بالجديدة.وبذلك ستكون لنا جامعة بطنجة وأخرى بتطوان التي هي جامعة عبد المالك السعدي، خاصة وأن طنجة مدينة كبيرة وحاليا هي ثاني قطب اقتصادي وطنيا وتعرف تزايدا سكانيا سريعا، بسبب مجموعة من العوامل، فضلا عن وجود نسبة طلابية مهمة بها وكذلك نسبة مهمة من الأساتذة والأطرالذين يقومون برحلات مرهقة، لكي يدرسوا الطلبة بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، ثم يعودون للمبيت وأفراد أسرهم بمنازلهم بطنجة.طبعا وهذا ما يتنافى مع شعار “تقريب الإدارة من المواطنين”بل يزيد العبء على المشتغلين بسلك التعليم العالي…فهل يليق هذا الأمربتسريع منظومة التعليم ؟ وكيف لثاني قطب اقتصادي لايتوفرعلى جامعة بعقر داره ؟
محمد إمغران









































































PDF 2025


