في سنة 1993 انتقل إلى عفو الله تعالى الأستاذ المرحوم أحمد بوكماخ فنظمت مكتبة عبد الله كنون تأبينا له ، شارك فيه ثلة من أصدقائه ، جلهم رحلوا عن عالمنا إلى حيث البقاء..
كان التأبين مناسبة لإبراز صدق المودة من لفيف مبارك ؛ على رأسهم المرحوم الأستاذ عبد الرحمن المرابط والدكتور عبد الحق بخات مدير جريدتي طنجة والشمال حفظه الله وجزاه كل خير ..
. في كلمة مؤثرة أشاد الأستاذ المرحوم عبد الصمد العشاب بما تكبده المرحوم من جهد تربوي/ تعليمي/ثقافي ..وما تميزت به ذاته من نبوغ إبداعي في الكتابة المسرحية ، منذ أن خط نصا مفتاحا ، اختار له عنوان ” نور من السماء ” تم تمثيله فوق خشبة مسرح ثربانطيس بطنجة .
. تحت عنوان “روح وريحان وجنة نعيم ” أكد المرحوم النقيب الحقوقي الأديب محمد مصطفى الريسوني أن ” من مات وخلف علما ينتفع به ما مات” وقد كان أحمد بوكماخ رحمه الله صاحب دراية في فن التدريس والتبليغ..
. وفي مرثية ” الثناء رباح” للشاعر المرحوم أبي بكر اللمتوني اختار استهلالها قائلا:
بوكماخ فارقت صحبا
بكوا عليك وناحوا
وقد يصيـح جريــــح
إن أوجعته الجراح
. أما الشاعر المرحوم عبد الرحمن العروسي فاختار استهلال مرثيته بقوله :
صديقي مضى وارتحل
ولبى الندا وارتحل
ولم يبق من ذكــره
سوى ما سعى أو فعل
. وتوقف المرحوم الأستاذ أحمد بولعيش على كتابي ” إقرأ ” و” الفصحى ” ليبين أن متصفحهما يجد كما موضوعاتيا وظيفيا..ونصوصا مرقية للذوق .. وتذييلات معجمية ونحوية وصرفية وأسلوبية ومواضيع إنشائية موصولة بالنصوص القرائية..وتدرجا من البسيط إلى المركب.. وازديانا لكل ذلك بصور ورسومات جذابة.. فضلا عن مضامين موجهة للتربية على قيم الحرية والحق والواجب..
. وأشار الأستاذ المرحوم عبد الحميد بوزيد إلى أن موهبة المرحوم أحمد بوكماخ تفتحت بعد انتقاله من تاجر عصامي إلى مدرس بارز بالمدرسة الإسلامية الحرة بطنجة : مطالعا مستوعبا مقروءاته من كتب قديمة أو حديثة ، ومثقفا مستقصيا مشاركا..
. وبعنوان ” خواطر في رحيل ” نظم الشاعر المرحوم عبد القادر المقدم رباعيات رثاء ، قال في مطلعها :
كل شيء يتم في موعد حدده من له مصير الأمور
فلتكن عارفا بأنك لا تعرف ما في دفاتر المقدور
ليس منا امرؤ له من الأمل الواسع في أنه يكمل دوره
وبعنوان ” تحية ..لا دمعة..” رثى الشاعر المرحوم الأستاذ محمد الصادق الشاوي المرحوم أحمد بوكماخ ، قال في مطلعها:
حرف تزينه صورة الإيضاح
ورسالة أديتها بنجـاح
إقرأ كتابك شعلة وسنــــانة
إشعاعها قبس من الالواح
عبد اللطيف شهبون









































































PDF 2025

