تتوشح الساحة الفكرية والثقافية بزهرة جديدة في بستان الإبداع، مع صدور كتاب “قراءة في الذاكرة الأندلسية بين التعمير والتهجير” لفضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى الزباخ.
عملٌ باذخ يغوص في أعماق الذاكرة الأندلسية، فيستنطق صفحاتها المشرقة التي شهدت شموخ العمران، ويستعيد فصولها الحزينة التي عرفت مرارة التهجير واقتلاع الإنسان من أرضه. يمزج المؤلف بين صرامة البحث الأكاديمي وبهاء العرض التاريخي، ليقدّم قراءة متبصّرة لحقبة جمعت، في مفارقة مدهشة، بين أوج الحضارة وقسوة الفقد.
ويمتد هذا الإصدار من جذور مسار علمي زاخر للدكتور الزباخ، الذي نال رسالة الماجستير في فنون النثر الأدبي في الأندلس في ظل المرابطين، وتوّج مسيرته بـدكتوراه الدولة من جامعة القاهرة عن بنية الخطاب الفني في المراسلات المرابطية ودراسة المشروع الحضاري بالغرب الإسلامي، إلى جانب بحثه المعمّق في التحدي الحضاري عند لسان الدين بن الخطيب. كما أنجز المؤلف عدة كتب ودراسات رصينة حول الأندلس، تعكس اهتمامه العميق وارتباطه الفكري والوجداني بهذا الإرث الحضاري العريق.
والدكتور مصطفى الزباخ، مقرر أكاديمية المملكة المغربية، وأستاذ فخري بجامعة محمد الخامس بالرباط، ورئيس منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار، يخط بهذا الإصدار بصمة جديدة في سجل العطاء الفكري.
إن كتاب “قراءة في الذاكرة الأندلسية بين التعمير والتهجير” يثري المكتبة المغربية والعربية، ويفتح نافذة رحبة على إرث حضاري خالد، ما زال يفيض إلهامًا للأجيال ويغذّي الوجدان .









































































PDF 2025


