وقفة مع نظام الباكالوريوس..

نظام الباكالوريوس دلالة وسياق..

البكالورويوس نظام دراسي جامعي يتوج بالحصول على شهادة تفتح آفاقا لممارسة مهنية أو أعمال تقنية أو تجارية أو فنية وغيرها.

كان النظام الجامعي في المغرب معتمدا على نظام  ثلاثي التكوين: إجازة     ماستر دكتوراه، ويبدو أن هذا النظام قد استنفذ إمكانياته بل عرف تراجعا بينا من حيث مردوديته وصلتها بالتنمية الإنسانية..مما دفع بالمسؤولين إلى التماس أفق جديد هو نظام الباكالوريوس.

والجدير بالإبراز أن تنزيل هذا النظام الجامعي الجديد لم يحظ بنظر الأساتذة الجامعيين الممارسين باستثناء بعض الاجتماعات الشكلية ذات الطابع الإخباري والتي كانت محكومة بقرارات فوقية..

شهادة الإجازة في هذا النظام ستصبح شهادة باكالوريوس وهي شهادة تهدف إلى:

  • منح دينامية جديدة للطلبة خلال تكوينهم ..
  • فتح باب الاعتراف بالشهادة العلمية الوطنية في الخارج..
  • إعادة النظر في الهندسة البيداغوجية..
  • تعزيز دراسة اللغات..
  • اكتساب وتنمية المهارات والكفايات..

سيتم أجرأة هذا المشروع التعليمي الجديد في مستهل السنة الجامعية 2021/2022، استنادا إلى الاستفادة من نظم تعليم دولية خاصة في المجال الأنكلوساكسوني (الولايات المتحدة الأمريكية أساسا).

المغرب إذن سيعمل على تطبيق نظام جديد بدل نظام سابق عرف وهنا ماديا وأدبيا على مدار سنوات.. سيتجاوز المغرب نظام: إجازة       ماستر      دكتوراه ((LMD

أشار سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في افتتاح المؤتمر المغربي الأمريكي إلى أن البكالوريوس هو أكثر شهادات الجامعة انتشارا واعتمادا في العالم..

ارتفع عدد طلبة الجامعة المغربية بشكل غير مسبوق وهذا النظام الجديد سيفتح لهم إمكانيات الالتحاق بجامعات دولية..

وبالرجوع إلى سلبيات النظام القديم يمكن حصر أهمها في:

  • ارتفاع أعداد الطلبة مما يؤدي إلى اكتظاظ كبير..
  • ارتفاع عدد ا أساتذة الجامعيين المحالين على التقاعد الإداري ..
  • تدني بل ضعف التأطير العلمي والبيداغوجي..
  • عجز نظام الإجازة عن مساعدة الطلبة لولوج عالم الشغل..
  • ارتفاع منسوب البطالة مما يؤدي إلى توسيع فضاءات الهشاشة الاجتماعية والفقر..

وفي مقابل ذلك فإن نظام الباكالوريوس يساعد على:

  • رفع االمردودية..
  • تيسير ظروف الاندراج في سوق الشغل..
  • مساعدة الطلبة على بناء شخصية مستقلة ومنفتحة..

من السمات المميزة لنظام الباكالوريوس المزمع تنزيله:

  • استغراق الدراسة أربع سنوات مع إمكانية تقليصها في ثلاث بالنسبة لذوي الإمكانيات الذاتية الخاصة، حيث يحصلون على الدبلوم في ثلاث سنوات بدل أربع.
  • اتسام السنة الأولى بكونها سنة تمهيدية يتلقى فيها الطلبة جملة من الوحدات المنتمية إلى منظومة التواصل وتعزيز التفتح والانفتاح..كما ان هذه السنة تعد توجيهية تأسيسية أو حلقة وصل بين مرحلتين ؛المرحلة الثانوية والمرحلة الجامعية..وهذه الحيثية الانتقالية تمد الطالب باقتناع مؤداه اختياره لمسير دراسي محدد.
  • تعزيز القدرات الرقمية وما تفتحه من إمكانات هائلة للاطلاع على حقول معرفية جديدة وواسعة..
  • وضع نظام الأرصدة القياسية حفاظا على مكتسبات الدراسة والتحصيل..

 

على سبيل ختم..

لقد جرب نظام الباكالوريوس في دول متقدمة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، لكن السؤال المطروح في هذا الصدد هو أن المغرب بلد مازال في مصاف الدول التي تطمح إلى التغلب على مشاكل بنيوية .. وبالتالي هل يعد تنزيل الباكالوريوس في المغرب نمطا من المغامرة؟

ومن أجل  كسب هذا الرهان وإنجاح تنزيل هذا الإصلاح الجامعي لا بد من استراتيجية محكمة يسهر على تطبيقها أطر أكفاء لتفادي الوقوع في مشاكل النظام القديم.. فنجاح هذا الورش الإصلاحي رهين باعتماد استراتيجية محكمة تلامس الأسلاك التعليمية الثلاث، وتعتمد التكوين المتين نظريا وعمليا.

 

فدوى أحماد 

عن Romaisae

شاهد أيضاً

ظاهرة “الكريدي” إلى أين ؟

ذكرت وسائل إعلام المغربية، هذه الأيام، أن نسبة كبيرة من المغاربة يعيشون حياتهم، مستعينين بالقروض، …

بين الكتب والناس

في أواخرسبعينيات القرن الماضي،  قوي اهتمامي بالنص الرحلي المغربي مستفيدا من الأهمية المصدرية لهذا الجنس …

أفنان من دوحة ثانوية القاضي عياض بتطوان ـ1 ـ

إضاءة: ثانوية القاضي عياض دوحة  فينانة، توشحت باسم عالم فذ، لولاه ما عرف المغرب!   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: